فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> المجلس الخامس > في ذكر ليلة النصف من شعبان > > الحمد لله الذي لا ناقض لما بناه ، ولا حافظ لما أفناه ، ولا مانع لما أعطاه ، ولا راد > لما قضاه ، ولا مظهر لما أخفاه ، ولا ساتر لما أبداه ، ولا مضل لمن هداه ، ولا هادي > لمن أعماه ، أنشأ الكون بقدرته وما حواه ، ورزق الصون بمنته ومنه من والاه ، > ! 2 < وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه > 2 ! . خلق آدم بيده وسواه وأسكنه في حرم قربه وحماه ، > وأمره كما شاء ونهاه ، وأجرى القضاء بموافقته هواه ، فنزعت يد يد التفريط ما كساه ، > ثم تاب عليه فرحمه واجتباه وحاله ينذر من يسعى فيما اشتهاه ، وطرد إبليس وكانت > السموات مأواه ، فأصمه بمخالفته كما شاء وأعماه ، وأبعده عن بابه للعصيان وأشقاه > وفي قصته نذير لمن خالفه وعصاه . ألان الحديد لداود كما تمناه ، يأمن لابسه من يلقاه ، > ثم صرع صانعه بسهم قدر ألقاه ، فلما تسور المحراب خصماه أظهر جدال التوبيخ فخصماه > ! 2 < وظن داود أنما فتناه > 2 ! وذهب ذو النون مغاضبًا فالتقمه الحوت وأخفاه ، فندم إذ رأت > عيناه ما جنت يداه ، فلما أقلقه كرب ظلام تغشاه تضرع مستغيثًا ينادي مولاه: > ^ ( إني كنت من الظالمين . فنجيناه ) ^ . > > تعالى ربنا وسبحانه وحاشاه أن يخيب راجيه وينسى من لا ينساه ، أخذ موسى من أمه > طفلًا وراعاه ، وساقه إلى حجر عدوه فرباه ، وجاد عليه بنعم لا تحصى وأعطاه ، فمشى > في البحر وما ابتلت قدماه ، وتبعه العدو فأدركه الغرق وواراه ، فقال آمنت فإذا جبريل > بمدفاه ، وكان من غاية شرفه ومنتهاه أنه خرج يطلب نارًا فناداه: ! 2 < يا موسى إني أنا الله > 2 ! >