فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 827

> المجلس الرابع والثلاثون > في فضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم > > الحمد لله خالق الجامد والحساس ، ومبدع الأنواع والأجناس ، القوي في سلطانه > الشديد الباس ، المنزه عن السنة والنعاس ، المخرج رطب الثمار من يابس الأغراس ، > نفذ قضاؤه فلم يمتنع بأحراس ، وقهر عزه كل صعب المراس لا يعزب عن سمعه > حركات الأضراس ، ولا دبيب ذر بالليل ، في مطاوي قرطاس ، نفذت مشيئته فكم > مجتهد عاد بالياس ، يفعل ما يريد لا بمقتضى تدبير الخلق والقياس ، قدم نبينا محمدا > صلى الله عليه وسلم عن كل نبي دبر وساس ، فسبحان من أجزل له العطا ، وجعله خير > نبي حارب وسطا ، وقال لأمته: ! 2 < وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس > 2 ! . > > أحمده حمدا يدوم بدوام اللحظات والأنفاس ، وأصلي على رسوله محمد الذي شرعه > مستقر ثابت الأساس ، وعلى صاحبه أبي بكر الثابت العزم وقد ارتد الناس ، وعلى > عمر قاهر الجبابرة الأشواس ، وعلى عثمان الصابر يوم الشهادة على مرير الكاس ، وعلى > علي أهدى الجماعة إلى نص أو قياس ، وعلى عمه وصنو أبيه العباس . > > قال الله تعالى: ! 2 < وكذلك جعلناكم أمة وسطا > 2 ! الكاف في قوله: ! 2 < كذلك > 2 ! > كاف التشبيه ، فالكلام معطوف على قوله تعالى: ! 2 < ولقد اصطفيناه في الدنيا > 2 ! والتقدير: > فكما اخترنا إبراهيم وذريته واصطفيناهم: كذلك جعلناكم أمة وسطا أي عدولا > خيارا . ومثله: ! 2 < قال أوسطهم > 2 ! أي خيرهم وأعدلهم . > > ( هم وسط يرضى الأنام بحكمهم % إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم ) % >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت