فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> المجلس الخامس والعشرون > في قصة مريم وعيسى عليها السلام > > الحمد لله الذي لا شأن يشغله , ولا نسيان يذهله , ولا قاطع لمن يصله , ولا ناضر لمن > يخذله , جل عن مثل يطاوله , أو يشاكله , أو ند نظير يقابله , أو مناظر يقاوله , يثيب بالعمل > القليل ويقبله , ويحلم عن المعاصي فلا يعاجله , ويدعي الكافر شريكا ويمهله , ثم إذا بطش > هلك كسرى وصواهله , وذهب قيصر ومعاقله , استوى على العرش وما العرش يحمله , > وينزل لا كالمتنقل تخلو منازله , هذه جملة اعتقادنا وهذا حاصله , من ادعى علينا التشبيه > فالله يقابله , مذهبنا مذهب أحمد ومن كان يطاوله , وطريقنا طريق الشافعي وقد > علمت فضائله , وترفض قول جهم وقد عرف باطله , ونؤمل رؤية الحق ومتى خاب > آمله , لقد حنت حنة إلى ولد فسألت من لا يرد سائله , فيا لها من مكفول ما تعنى كافله , > فلما بلغت حملت بمن شرف حامله , فعجبت من ولد لا من والد يشاكله , فقيل هزي > إليك فهزت جذعا يابسا تزاوله , فأخرج في الحال رطبا رطبا يلتذ آكله , فاستدلت على > تكوين ولد تحمد شمائله , فالنصارى غلت واليهود عتت ! 2 < فأتت به قومها تحمله > 2 ! . > > أحمده حمدا أديمه وأوصله , وأصلي على رسوله محمد الذي ارتجت ليلة ولادته أعالي > الإيوان وأسافله , وعلى أبي بكر ثاني اثنين فاعرفوا من قائله , وعلى عمر الذي صفا > الإسلام بجده وعذبت مناهله , وعلى عثمان الذي زارته الشهادة وما تعبت رواحله , وعلى > علي بحر العلوم فما يدرك ساحله , وعلى العباس أقرب الخلق نسبًا فمن يساجله . > > قال الله تعالى: ! 2 < واذكر في الكتاب مريم > 2 ! . > > الكتاب: القرآن ومريم اسم أعجمي , وكان اسم أمها حنة , فتمنت ولدا فلما حملت >