فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> المجلس التاسع > في ذكر الأمر بالمعروف > > الحمد لله مدبر الليالي والأيام ، ومصرف الشهور والأعوام ، المنفرد بالكمال والتمام ، > الملك القدوس السلام ، تنزه جلاله عن درك الأفهام ، وتعالى كماله عن إحاطة الأوهام ، > ليس بجسم فيشبه الأجسام ، ولا بمتجوف فيحتاج للشراب والطعام ، ارتدى برداء > الكبرياء والإعظام ، وأبصر ما في بواطن العروق ودواخل العظام ، وسمع أخفى القول > وألطف الكلام ، لا يعزب عن سمعه صريف الأقلام ، ولا يخفى على بصره دبيب النمل > تحت سجف الظلام ، إله رحيم عظيم الإنعام ، ورب قدير شديد الانتقام ، قدر الأمور > فأحسن إحكام الأحكام ، وصرف الحكم في فنون النقض والإبرام ، بقدرته هبوب > الريح وتسيير الغمام ، ^ ( ومن آياته الجواري في البحر كالأعلام ) ^ . > > أحمده حمدا يبقى على الدوام ، وأقر بوحدانيته كافرا بالأصنام . وأصلي على رسوله > محمد شفيع الأنام ، وعلى صاحبه أبي بكر أول سابق إلى الإسلام ، وعلى عمر الذي كان > إذا رآه الشيطان هام ، وعلى عثمان الذي أنهض جيش العسرة بنفقته وأقام ، وعلى علي > البحر الغطامط والأسد الضرغام ، وعلى عمه العباس أبي الخلفاء الأعلام . > > اعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصل الدين ، فإنه شغل الأنبياء ، > وقد خلفهم فيه خلفاؤهم ، ولولاه شاع الجهل وبطل العلم . > > أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزار بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: > ^ ( لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله شراركم على > خياركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم ) ^ >