فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 827

> > ( تلونت خلائق الدهر به % فحنكته صهبه ودهمه ) % > > ( واختبر الناس فلو ساومته % قرب أخيه علة يحتشمه ) % > > ( والله ما عفتك يا دنيا بلى % وإن فيك لمتاعًا أعلمه ) % > > ( لكن أبناءك من لا صبغتي % صبغته ولا وفائي شيمه ) % > > ( أخرج من حكمة الصدر وما % فيهم بسحري من يصح سقمه ) % > > ( كم باسم لي من وراء سره % والليث لا يغرني تبسمه ) % > > ( وحاطب على اتخاذي صحبتي % والبدر مولود بغير توأمه ) % > > سبحان من كشف لأحبابه ما غطى عن الغير , وأعطاهم من جوده كل خير ومير , > فقطعوا مفاوز الدنيا بالصبر ولا ضير , وكابدوا المجاعة حتى استحيا راهب الدير , > أفي أحوال هذه الدنيا تمارى , أما ترى زيها مستردًا مستعارًا , وسلب القرين يكفي وعظًا > واعتبارًا . أما اللذات فقد فنيت وأبقت عارًا , وأما العمر فمنتهب جهارًا . إياك وإيا > الدنيا فرارًا فرارًا , لقد قرت عيون الزاهدين وماتوا أحرارًا , قتلت أقرانهم فانتهضوا > يأخذون ثارًا , وباعوها بما يبقى لا كرها بل اختيارًا , قطعوا بالقيام ليلًا وبالصيام نهارًا , > واتخذوا الجد لحافًا والصبر شعارًا , وركبوا من العزم أمضى من العربان المهارى , > واهتدوا إلى نجاتهم والناس في الجهل حيارى . > > ربح القوم وخسرت , وساروا إلى المحبوب وما سرت , وأجيروا من اللوم > وما أجرت , واستزيدوا إلى القرب وما استزدت , ذنوبك طردتك عنهم , وخطاياك > أبعدتك منهم , قم في الليل ترى تلك الرفقة , واسلك طريقتهم وإن بعدت الشقة , > وابك على تأخرك واحذر الفرقة . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت