> الحسين بن بشران ، قال حدثنا ابن صفوان ، قال: حدثنا أبو بكر القرشي ، قال: حدثني > أبو علي الطائي ، قال حدثني المحاربي ، عن ليث ، أن عيسى بن مريم عليه السلام رأى الدنيا > في صورة عجوز هتماء عليها من كل زينة فقال لها: كم تزوجت ؟ فقالت: لا أحصيهم . > قال: أو كلهم مات عنك أو كلهم طلقك ؟ > قالت: بل كلهم قتلت . > فقال عيسى: بؤسا لأزواجك الباقين كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضين ! > > ( إلام تغر بالأمل الطويل % وليس إلى الإقامة من سبيل ) % > > ( فدع عنك التعلل بالأماني % فما بعد المشيب سوى الرحيل ) % > > ( أتأمن أن تدوم على الليالي % وكم أفنين قبلك من خليل ) % > > ( وما زالت بنات الدهر تفني % بني الأيام جيلا بعد جيل ) % > > لله در أقوام تركوا الدنيا فأصابوا ، وسمعوا منادى ' والله يدعو ' فأجابوا ، > وحضروا مشاهد التقى فما غابوا ، واعتذروا مع التحقيق ثم تابوا ، وقصدوا باب مولاهم > فما ردوا ولا خابوا . > > أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك ، قال حدثنا أبو الحسين بن عبد الجبار ، قال: > أخبرنا محمد بن علي بن الفتح ، قال أنبأنا محمد بن عبد الله الدقاق ، أنبأنا ابن صفوان حدثنا > أبو بكرالقرشي ، أخبرنا محمد بن الحسين ، قال حدثني عبد الله بن عثمان ، قال حدثني > عمار بن عمرو البجلي ، قال سمعت عمر بن ذر يقول: لما رأى العابدون الليل قد هجم > عليهم ونظروا إلى أهل الغفلة قد سكنوا إلى فرشهم ورجعوا إلى ملاذهم ، قاموا إلى الله > سبحانه وتعالى فرحين مستبشرين بما قد وهب الله لهم من السهر وطول التهجد ، فاستقبلوا > الليل بأبدانهم ، وباشروا ظلمته بصفاح وجوههم ، فانقضى عنهم الليل وما انقضت لذتهم >