فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> > إخواني: تدبروا الأمور تدبر ناظر , وأصغوا إلى ناصحكم والقلب حاضر , > واحذروا غضب الحليم وهتك الساتر , وتأهبوا للحِمام فسيوفه بواتر , وهاجروا إلى > دار الإنابة بهجران الجرائر , وصابروا عدوكم مصابرة صابر , وتهيأوا للرحيل إلى > عسكر المقابر , قبل أن يبل وابل الدموع ثرى المحاجر , ويندم العاصي ويخسر > الفاجر , ويتكاثف العرق وتقوى الهواجر , وتصعد القلوب إلى أعلى الحناجر , ويعز > الأمن ويعرض الناصر , ويفرح الكامل ويحزن القاصر , ويفوت اكتساب الفضائل > وتحصيل المفاخر , فتأملوا عواقب مصيركم فاللبيب يرى الآخر . > > ( وقائلة لو كنت تلتمس الغنى % رشدت , وما أوصت بما كان راشدا ) % > > ( أبى الناس إلا حب دنيا ذميمة % تقضى ويأبى الموت إلا التزودا ) % > > ( فقلت سلي عن ذي الثراء تخبري % وذي الملك بعد الملك ماذا توسدا ) % > > ( يمرون أرسالًا ونضحي كأننا % لما نالهم بالأمس لم نك شهدا ) % > > ( فهل ينفعنا ما نرى أو يروعنا % وهل نذكرن اليوم منزلنا غدا ) % > > أخبرنا يحيى بن علي , حدثنا القاضي أبو الحسين السمناني , حدثنا أبو الحسن > ابن الصامت , حدثنا القاضي أبو عبد الله المحاملي , حدثنا يوسف بن موسى , حدثنا > محمد بن بشر , حدثنا الجنيد بن أبي العلاء , عن محمد بن سعيد , عن إسماعيل بن عبيد الله , > عن أم الدرداء , عن علي الدقاق , عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: > ' تفرغوا من الدنيا ما استطعتم , فإنه من كانت الدنيا أكبر همه أفشى الله ضيعته وجعل > فقره بين عينيه , ومن كانت الآخرة أكبر همه جمع الله له أموره وجعل غناه في قلبه , > وما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل إلا جعل الله قلوب المؤمنين تقبل إليه بالود والرحمة , > وكان الله عز وجل إليه بكل خير أسرع ' . > > أخبرنا إسماعيل بن أحمد , أنبأنا رزق الله , أنبأنا ابن شاذان , أنبأنا أبو جعفر >