فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 827

> الأصوات في المساجد , وكان زعيم القوم أرذلهم , وأكرم الرجل مخافة شره , وشربت > الخمور , ولبس الحرير , واتخذت القيان والمعازف , ولعن آخر هذه الأمة أولها , فليرتقبوا > عند ذلك ريحًا حمراء أو خسفًا أو مسخًا ' . > > اعلم أنك إن لم تدرك أشراط القيامة فقيامتك العاجلة موتك , فإذا حانت ساعة > الوفاة فات زمن الإستدراك وخرج ربيع البدار , فسد باب الإجابة عن دعاء الإنابة , > كما قال عز وجل في القيامة: ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! أي فمن أين لهم إذا جاءتهم > الساعة أن يتذكروا ويتوبوا إذا جاءت , فكذلك عند صرعة الموت لا عثرة تقال > ولا توبة تنال . > > روى مروان بن سالم عن البرجمي رفعه , قال: احضروا موتاكم ولقنوهم لا إله > إلا الله وبشروهم بالجنة , فإن الحليم العليم يتحير عند ذلك المصرع , وإن إبليس أقرب > ما يكون من العبد في ذلك الموطن عند فراق الدنيا وترك الأحبة . > > ( خذ لا أبالك للمنية عدة % واحتل لنفسك إن أردت صلاحها ) % > > ( لا تغترر فكأنني بعقاب ريب % الدهر قد نشرت عليك جناحها ) % > > ويحك ! أمن الأخرى عوض ؟ أنتم في الدنيا عرض , يا من كلما بني نقض , > يا من كلما رفع انخفض , يا عجيب الداء والمرض , كم شاهدت مسلوبًا , كم عاينت مغلوبًا , > كم مخفوض بعد الرفع , كم مضرور بعد النفع , كم مدفوع عن أغراضه أقبح الدفع , بينما > هو في ثياب أوجاعه ومنى السلامة تخطر في أطماعه , أسرع الموت ونادى بإسراعه , > فعجز عن مقاومته أو عن دفاعه , فحارت من حاله قلوب أتباعه , واشتغل بضياع أمره > عن ضياعه , وأقبلت قبائله على تقبيله ووداعه , وبكى لميله إلى الهوى عند نزعه > ونزاعه , وهذا مصيرك فانتبه له وراعه . > > ( ترد بالنسك وأفعاله % يا من إذا حان منك المرد ) % >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت