فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> سجع على قوله تعالى > ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! > [ لو رأيت العصاة والكرب يغشاهم , والندم قد أحاط بهم وكفاهم , والأسف على > ما فاتهم قد أضناهم , يتمنون العافية وهيهات مناهم , ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! . ] > > نزل بهم المرض فألقاهم كالحرض , فانفك أملهم وانقبض , وانعكس عليهم الغرض , > ورحمهم في صرعتهم من عاداهم ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! . > > يتمنون عند الموت راحة , ويشتهون من الكرب استراحة , ويناقشون على الخطايا > ولا سماحة , فهم كطائر قصر الصائد جناحه , في حبس النزع والكرب يغشاهم ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! . > > يتأسفون وأسفهم أشد ما في العلة , ويتحسرون وتحسرهم على ما مضى من زلة , > وجبل ندمهم قد شق كأنه ظلة , فلو رأيتهم بعد الكبر قد صاروا أذلة , وتملك أموالهم > بعدهم سواهم ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! . > > ما نفعهم ما تعبوا لتحصيله وجالوا , ولا رد عنهم ما جمعوا واحتالوا , جاء المرض > فأذلهم بعد أن صالوا , فإذا قال العائد لأهليهم: كيف باتوا ؟ قالوا: إن السقم قد وهاهم > وها هم ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! . > > نزلوا بطون الفلا فلا يقبل عذرهم , ولا ذو ود ينفعهم , قد أضناهم بلاء البلى , فلو > رأيتهم في بلاهم وهم في بلاهم ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! . > > فالبدار البدار قبل الفوات , والحذار الحذار من يوم الغفلات , قبل أن يقول > المذنب رب ارجعون فيقال فات , ويح الغافلين عن عقباهم ما أعماهم ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! . > > نبهنا الله وإياكم من هذه الرقدة وذكرنا وإياكم الموت وما بعده إنه قريب مجيب . >