فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 827

> ثم أخرجه الله منها ، لقد بلغني أنة سر ذات يوم بشيء من ملاهي دنياه ثم قام من > مجلسه [ ونام ] مع من يخصه من أهله ، فرأى رجلًا واقفًا على رأسه بيده كتاب ، > فناوله إياه [ فقرأه ] فإذا فيه: تؤثرون فانيا على باق ، ولا تغتر بملكك > وسلطانك وعبيدك وولَدك ، فإن الذي أنت فيه جسيم لولا أنه عديم ، وهو مُلك لولا > أنّ بعده هُلك ، وهو فَرح وسرور لولا أنه لهو وغرور ، وهو يومٌ لو كان يوثق فيه > بغدٍ ، فسارع إلى أمر الله فإنه يقول: ! 2 < وسارعوا إلى مغفرة من ربكم > 2 ! . > > فانتبه فزعًا [ مرعوبًا ] وقال: هذا تنبيه من الله عز وجل وموعظة . فخرج > من ملكه لا يعلم به أحد وقصد هذا الجبل فتعبد فيه ، فلما بلغني أمره قصدته فسألته > فحدثني ببدء أمره وحدثته ببدء أمري فما زلت أقصده حتى مات ، وهذا قبره رحمه > الله تعالى . > > أخبرنا أبو بكر الصوفي ، أنبأنا أبو سعيد بن أبي صادق أنبأنا ابن باكوية ، > حدثنا عمر بن محمد الأردبيلي ، حدثنا علي بن محمد القرشي ، حدثنا علي بن الموفق ، قال > حدثنا منصور بن عمار قال: خرجت ليلة وظننت أني قد أصبحت وإذا علي ليل ، فقعدت > عند باب صغير ، وإذا بصوت شاب يبكي ويقول: وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتك > مخالفتك ، وقد عصيتك حين عصيتك وما أنا بنكالك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرض > ولا بنظرك مستخف ، ولكن سولت لي نفسي وغلبت علي شقوتي ، وغرني سترك > المرخى علي ، والآن فمن عذابك من ينقذني ، وبحبل من أتصل إن قطعت حبلك > عني ، واسوأتاه من تصرُّم أيامي في معصية ربي ، يا ويلي ! كم أتوب وكم أعود ، قد حان > [ لي ] أن أستحي من ربي . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت