فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 827

> تابعوه المصائب بعضها إثر بعض . فجاء صاحب الزرع فقال: يا أيوب ألم تر إلى ربك > أرسل إلى زرعك نارًا فأحرقته . وقال: راعي الإبل ألم تر إلى ربك أرسل غددا > فذهبت الإبل . وقال كذلك صاحب البقر والغنم . فقال: الحمد لله الذي رزقني وقبله > مني . وتفرد إبليس لبنيه فجمع أركان البيت فهدمه عليهم وجاء فقال: يا أيوب إن البيت > وقع على بنيك , فلو رأيت كيف اختلطت دماؤهم ولحومهم بطعامهم وشرابهم . فقال: > لو كان فيك خير لقبضك معهم فانصرف خائبًا . فقال: يا رب سلطني على جسده فسلط > فنفخ تحت قدميه نفخة فقرح بدنه . قال مجاهد: أول من أصابه الجدري أيوب . وقال > وهب: كان يخرج عليه مثل ثدايا النساء ثم يتفقأ . قال العلماء: لم يبق منه إلا اللسان > للذكر والقلب للمعرفة ، وكان يرى معاه وعروقه وعظامه , ووقعت به حكة لا يملكها , > فحك بأظفاره فسقطت , ثم بالمسوح ثم بالحجارة وأنتن جسمه وتقطع , وأخرجه أهل القرية > فجعلوا له عريشًا على كناسة ، ورفضه الخلق سوى زوجته رحمة بنت أفرايم بن يوسف > ابن يعقوب , فكانت تختلف إليه بما يصلحه . > > وفي مدة لبثه في البلاء أربعة أقوال: أحدها: ثماني عشرة سنة . رواه أنس عن > النبي صلى الله عليه وسلم . والثاني: سبع سنين . قاله ابن عباس وكعب . والثالث: سبع > سنين وأشهر قاله الحسن . والرابع: ثلاث سنين . قاله وهب . > > وفي سبب سؤاله العافية ستة أقوال: أحدها أنه اشتهى أدمًا فلم تصبه امرأته حتى > باعت قرنا من شعرها , فلما علم ذلك قال: مسني الضر . رواه الضحاك عن ابن عباس . > والثاني: أن الله تعالى أنساه الدعاء مع كثرة ذكره الله تعالى , فلما انتهى زمان البلاء ألهمه > الله تعالى الدعاء . رواه العوفي عن ابن عباس . والثالث: أن نفرًا من بني إسرائيل مروا > به فقال بعضهم: ما أصابه هذا إلا بذنب عظيم . فعندها دعا . قاله نوف البكالي . وقال > عبد الله بن عبيد بن عمر: كان له أخوان فأتياه يومًا فوجدا ريحًا فقالا: لو كان الله علم > منه خيرا ما بلغ به هذا . فما سمع شيئًا أشد عليه من ذلك , فقال: اللهم إن كنت تعلم أني >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت