فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 827

> > نعموا في الدنيا بالإخلاص في الطاعة , وفازوا يوم القيامة بالربح في البضاعة , وتنزهوا > عن التقصير والغفلة والإضاعة , ولبسوا ثياب التقى وارتدوا بالقناعة , وداموا في الدنيا على > السهر والمجاعة , فيا فخرهم إذا قامت الساعة , وقد قربت إليهم مطايا التكريم ! 2 < إن الأبرار لفي نعيم > 2 ! . > > نعموا في الدنيا بالوحدة والخلوة , واعتذروا في الأسحار من زلة وهفوة , وحذروا > من موجبات الإبعاد والجفوة , فأولئك هم المختارون الصفوة , الصدق قرينهم والصبر > نديم ! 2 < إن الأبرار لفي نعيم > 2 ! . > > حرسهم مولاهم من موجبات الشين , وحفظهم من جهل وعيب ومين , وأراهم > محجة الهدى رأي العين , وأزال في وصالهم قاطع الجفاء وعارض البين , وكمل لهم جميع > المآثر كمال الزين , وكشف عن قلوبهم أغطية الهوى وحجب الغين , فقاموا بالأوامر > على غاية الوفا في قضاء الدين , واعتذروا بعد الأذى وقيل الغريم ! 2 < إن الأبرار لفي نعيم > 2 ! . > > طال ما تعبت أجسامهم من الجوع والسهر , وكفت جوارحهم عن اللهو والأشر , > وحبسوا أعراضهم عن الكلام والنظر , وانتهوا عما نهاهم وامتثلوا ما أمر , وتقبلوا > مفروضاته بالسمع والبصر , وتغنوا بكلامه والقلب قد حضر , واستعدوا من الزاد > ما يصلح للسفر , فالخوف يقلقهم فيمنعهم قضاء الوطر , والعبرة تجري والقلب قد اعتبر , > فيا حسنهم في جوف الليل ووقت السحر , السر صاف والحال مستقيم ! 2 < إن الأبرار لفي نعيم > 2 ! . > > جن الظلام فزمت مطاياهم , وجاء السحر فتوفرت عطاياهم , وكثر الاستغفار فحطت > خطاياهم , وكلما طلبوا من فضل سيدهم أعطاهم , فسبحان من اختارهم من الكل واصطفاهم , > وخلصهم بالإخلاص من شوائب الكدر وصفاهم , فليس المقصود من الخلق بالمحبة > سواهم , أزعجتهم عواصف المخافة فتداركهم من الرجاء نسيم ! 2 < إن الأبرار لفي نعيم > 2 ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت