فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> والإنقباض , أما الأعمار كل يوم في انقراض , لقد نهت قبل شكة السهم صكة > المقراض , أما ترى الراحلين ماضيًا خلف ماض , كم بنيات ما تم حتى تم مأتم وهذا > قد استفاض , كم حط ذو خفض على رغم في رغام وانخفاض , انهض بجدك والعاقل > ناهض قبل الإنهاض , إن الموت إليك كما كان لأبويك في ارتكاض , إن لم تقدر على > مشارع الصالحين رد باقي الحياض , إن لم تكن بنت لبون فلتكن بنت مخاض , إلى > متى أو حتى أتعبت الرواض , أمالك أنفة من هذا التوبيح ولا امتعاض , كما بنى > نصيحك نقضت وما يعلو بناء مع نقاض , يا من باع نفسه بلذة ساعة بيعًا عن تراض , > لبئس ما لبست أتدري ما تعتاض , يا علة لا كالعلل ويا مرضًا لا كالأمراض , إنما تجزى > بقدر عملك عند أعدل قاض . > > ( قصرك الشيب فاقض ما أنت قاض % ببدار من قبل حين البياض ) % > > ( إن شرخ الشباب قرض الليالي % فتصرف فيه قبل التقاضي ) % > > العاقل من راقب العواقب , والجاهل من مضى قدمًا ولم يراقب , أين لذة الهوى > زالت وكأنها لم تكن إذ حالت , أين الذين بروا أقلام المنى وقطوا , وكتبوا صكاك > الآمال وخطوا , وتحكموا في بلوغ الأغراض واشتطوا , وانفردوا بما جمعوا فخزنوا > ولم يعطوا , علوا على عال وما أسرع ما انحطوا , وسارت بهم مطايا الرحيل تخذي > بهم وتمطو . > > ( فكم من صحيح بات للموت آمنًا % أتته المنايا بغتة بعدما هجع ) % > > ( فلم يستطع إذ جاءه الموت فجأة % فرارًا ولا منه بقوته امتنع ) % > > ( فأصبح تبكيه النساء مقنعًا % ولا يسمع الداعي وإن صوته رفع ) % >