فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> > وجوه أذعنت إذ عنت ولذت , وجوه ألفت السجود فما ملت , وجوه توجهت > إلينا وعن غيرنا تولت , زالت عنها فترة الهجر وتجلت , فحلت غانمة . > > سهرهم إلى الصباح قد أثر في الوجوه الصباح , واقتناعهم بالخبز القفار والماء القراح , > قد عمل في الأجسام والأشباح , وخوفهم من اجتراح الجناح قد صيرهم كمقصوص الجناح , > وعلى الحقيقة فكل الأرواح من الخوف هائمة . > > تجري دموعهم في الخدود كالمياه في الأخدود , وتعمل نار الحذر في الكبود > فيتمنون عدم الوجود , فهم بين الركوع والسجود ونصب الأقدام القائمة . > > يتفكرون في السابقة , ويحذرون من اللاحقة وكأنهم يتقون صاعقة , أو كأن السيوف > على أعناقهم بارقة , يا شدة قلقهم من الخاتمة ! 2 < وجوه يومئذ ناعمة > 2 ! . > > قال المفسرون: معنى قوله تعالى: ! 2 < ناعمة > 2 ! أي في نعمة وكرامة لسعيها في الدنيا > ! 2 < راضية > 2 ! المعنى أنها رضيت ثواب عملها ! 2 < في جنة عالية > 2 ! المنازل ! 2 < لا تسمع فيها لاغية > 2 ! > أي كلمة لغو . > > قوله تعالى: ! 2 < فيها عين جارية > 2 ! . > > طالما أطالوا البكاء في الليل , تجري دموعهم جري السيل , وتستبق في صحراء الخدود > كالخيل , وإنما يكال للعبد على قدر الكيل , فإذا دخلوا الجنة فلكل عين جارية > ! 2 < فيها عين جارية > 2 ! . > > جن الليل وهم قيام , وجاء النهار وهم صيام , وتورعوا قبل الكلام , وسلموا على > الدنيا لدار السلام , فالبطون جائعة والأجساد عارية . > > ائتزروا بمئزر القنوع , وارتدوا برداء الخشوع , واستلذوا بشراب الدموع , > ولولا صحو السهر والجوع ما بان عند الجبل هلال ' يا سارية ' . >