فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> > قال المفسرون: لما نعت الله عز وجل الجنة وما فيها عجب الكفار من ذلك فذكرهم > صنعته وقدرته فقال: ! 2 < أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت > 2 ! وقال قتادة: ذكر الله > عز وجل ارتفاع سرر الجنة وفرشها فقالوا: كيف يصعد إليها ؟ فنزلت هذه الآية . > > قال العلماء إنما خص الإبل بالذكر لأن العرب لم يروا بهيمة قط أعظم منها , > ولم يشاهد الفيل منهم إلا الشاذ , ولأنها كانت أنفس أموالهم , وأكثرها لا تفارقهم , > فيلاحظون فيها العبر الدالة على قدرة الخالق من عجائب خلقها , وهي على عظمها مذللة > للحمل الثقيل , وتنقاد للصبي الصغير , وليس في ذوات الأربع ما يحمل وقره وهو بارك > فيطيق النهوض به سواها . > > يا مقيما ' قد حان سفره , يا من عساكر الموتى تنتظره , سيعزل الصحة السقم , > وسيغلب الوجود العدم , الساعات مراحل والموت ساحل , البدار قبل فواته , اجمع الزاد > قبل شتاته: > > ( إذا كنت أعلم علما يقينا % بأن جميع حياتي كساعة ) % > > ( فلم لا أكون ضنينا بها % وأجعلها في صلاح وطاعة ) % > > كم أخلى الموت دارا , كم ترك المعمور قفارا , كم أوقد من الأسف نارا , كم أذاق > الغصص المرة مرارا , لقد جال يمينا ويسارا , فما حابى فقرا ولا يسارا . أين الجيش > العرمرم , أين الكبير المعظم . إن الزمان يقدح في يلملم , ألحق أخيرا بمن تقدم وبنى > يسيرا ثم هدم , بينا يرى بحر الأمل لمن تيمم أتاه فرآه سرايًا فتيمم . > > ( أين الذين على عهد الثرى وطئوا % وحكموا في لذيذ العيش فاحتكموا ) % > > ( وملكوا الأرض من سهل إلى جبل % وخولوا نعما ما مثلها نعم ) % > > ( لم يبق منهم على ضن القلوب بهم % إلا رسوم قبور حشوها رمم ) % >