فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 827

> ما يتحدث الناس ؟ فقالت: أي بنية هوني عليك فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة > عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها . قلت سبحان الله أو قد تحدث الناس بهذا ؟ > قالت: فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرفأ لي دمع ولا أكتحل بنوم > ثم أصبحت أبكي . > > ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث > الوحي يستشيرهما في فراق أهله ، قالت: فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله > صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود فقال: يا رسول الله > هم أهلك ولا نعلم إلا خيرا . وأما علي بن أبي طالب فقال: لم يضيق الله عليك والنساء > سواها كثير وإن تسأل الجارية تصدقك . قالت: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم > بريرة فقال: أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك من عائشة ؟ قالت له بريرة: والذي > بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن > تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله . > > فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر من عبد الله بن أبي فقال وهو على المنبر: يا معشر > المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي ! فوالله ما علمت على أهلي إلا > خيرا ، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا ، وما كان يدخل على أهلي إلا معي . > > فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: أنا أعذرك منه يا رسول الله ، إن كان من الأوس > ضربنا عنقه ، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك . قالت: فقام سعد > ابن عبادة وهو سيد الخزرج ، وكان رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية ؛ فقال لسعد > ابن معاذ: لعمرك لا تقتله ولا تقدر على قتله ، ولو كان من رهطك ما أحببت أن يقتل . > فقام أسيد بن حضير ، وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمرو > الله لنقتلنه ، فإنك منافق تجادل عن المنافقين . فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا > أن يقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر ، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم > يخفضهم حتى سكتوا وسكت . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت