فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> الجاهل ويحذرها ذو اللب العاقل , كيف تقر بالدنيا عين من عرفها , وما أبعد > أن يفطم عنها من ألفها: > > ( حقيق بالتواضع من يموت % وحسب المرء من دنياه قوت ) % > > ( فما للمرء يصبح ذا اهتمام % وحزن لا تقوم به النعوت ) % > > ( فيا هذا سترحل عن قريب % إلى قوم كلامهم السكوت ) % > > أخبرنا عمر بن ظفر , بسنده إلى محمد بن أحمد بن زياد قال: سمعت أبا بكر العطار > يقول: حضرت جنيدا عند موته أنا وجماعة من أصحابنا , وكان قاعدا يصلي ويثني > رجليه إذا أراد أن يركع ويسجد , فلم يزل كذلك حتى خرج الروح من رجليه , > فثقل عليه تحريكهما , وكانت رجلاه قد تورمتا , فقال له بعض أصحابه: ما هذا يا أبا > القاسم ؟ قال: هذه نعم الله أكبر . فلما فرغ من صلاته قال له أبو محمد: يا أبا القاسم > لو اضطجعت ؟ فقال: يا محمد هذا وقت يؤخذ منه . الله أكبر . فلم يزل كذلك > حتى خرجت روحه . > > طوبى لمن تنبه من رقاده , وبكى على ماضي فساده وخرج من دائرة المعاصي إلى دائرة > سداده , عساه يمحو بصحيح اعترافه قبيح اقترافه , قبل أن يقول فلا ينفع , > ويعتذر فلا يسمع: > > ( قد قلت للنفس وبالغت % وزدت في العتب وأكثرت ) % > > ( يا نفس قد قصرت ما قد كفى % تيقظي قد قرب الوقت ) % > > ( جدي عسى أن تدركي ما مضى % قد سبق الناس وخلفت ) % > > ( أنا الذي قد قلت دهرا غدًا % أتوب من ذنبي فما تبت ) % > > ( لو كنت ذا عقل لما حل بي % نحت على نفسي ما عشت ) % > > ( واحسرتي يوم حسابي إذا % وقفت للعرض وحوسبت ) % >