فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 827

> > سبحان من أسرى بعبده فأصبح الحساد أسرى ، قصرت دولته قيصر وكسرت > هيبته كسرى ، أقامه بالليل من وطائه ودثاره ، ورفعه فوق السماوات بقوته واقتداره ، > وأراه ما في جنته وما في ناره ، وأوحى إليه ما أوحى من أسراره ، ثم أعاده في الليل إلى مسكنه > وقراره ، وجاوز أفق الشمس والقمر ، وعلا على الملائكة والبشر ، وفاز بالتقريب والنظر ، > وما حضر أحد قط حيث حضر ، ارتقى إلى مقام القرب بقدميه ، والأملاك تحف به من جانبيه ، > وجبريل يمشي خادمًا بين يديه ، والرب قد أنعم بتقريبه إليه ، وكشف له الحجاب حتى رآه > بعينيه ، فحماه بألطافه من الزيغ في طريقه ، وأيده بإسعافه وإسعاده وتوفيقه ، وعضده في > صدقه بتصديق صديقه ، سبحان من رفعه فوق الأفلاك ، وقدمه على الأنبياء والأملاك ، > وأنه والله أهل لذاك ، لأنه أطول القوم في جهاد أهل الإشراك ذيلًا ! 2 < سبحان الذي أسرى بعبده ليلا > 2 ! . > > طيبه بأزكى الخلائق ثم رفعه [ على أزكى الخلائق ] فوق السبع الشداد الطرائق ، > فيا فخر ذاك المقدم السابق رجلًا وخيلًا ! 2 < سبحان الذي أسرى بعبده ليلا > 2 ! . > > أوقد لهداية الخلق سراجه ، وشاد قواعد دينه وأبراجه ، وقوى دليله وأظهر احتجاجه ، > فالخزي كل الخزي لمن جحد معراجه ويلًا له ويلًا ! 2 < سبحان الذي أسرى بعبده ليلا > 2 ! . > > كلمه كفاحا ، ومنحه فلاحا ، وسقاه من شراب المحبة راحا يميل بأعطافه ميلا > ! 2 < سبحان الذي أسرى بعبده ليلا > 2 ! . > > أصلح بتدبيره طباع المرضى ، وجعل طاعته على الخلق فرضا ، وضمن أن يعطيه حتى > يرضى ، كيلا يحصر ما يعطى وزنًا وكيلا ! 2 < سبحان الذي أسرى بعبده ليلا > 2 ! . > > عاش في الدنيا بالقناعة ، وصبر على الفقر والمجاعة ، ويكفيه فخرًا شرف الشفاعة ، وشغله > ذكر القيامة والساعة أن يكون ملكًا أو قيلا ! 2 < سبحان الذي أسرى بعبده ليلا > 2 ! . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت