فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> > ( ليس السعيد الذي دنياه تسعده % إن السعيد الذي ينجو من النار ) % > > لقد بالغت المواعظ وبلغت أي إبلاغ وأي بلوغ ، وأنت تتلون هكذا وهكذا ثم تروغ > إياك وسؤر الهوى فسؤر الهوى ما يسوغ ، وقد رأيت غيرك أفلا يتعظ الملدوغ ، يا ممحلًا > قد أجدب عامه ، يا مغرقًا قد أهلك قلبه سلمه ، يا مقتول الهوى قد قطعه حسامه . أما علمت أن > الرامي لا تطيش سهامه ، أين الظباء الكنس ، اأين الكمي الأشوس ، أين من تكبر وعبس > تساوى في القبور اللين والأحمس ، واعتدل في اللحود النطوق والأخرس ، ورمى > الكل سهم المنون فقرطس ، وعروا في العراء من حللهم فتماثل الملبس . > > ( ونادتنا الرسوم وهن صم % ومنطقها المعاجم والسطار ) % > > ( وكان اليأس أجمل فانصرفنا % ودمع العين مجراه انحدار ) % > > زار عمر بن عبد العزيز قبور آبائه ثم رجع وهو يبكي ، فقال لأصحابه: ناداني التراب: > ألا تسألني عما صنعت بأحبابك ؟ فقلت: ما فعلت ؟ قال: فصلت الكفين من الساعدين > والقدمين من الساقين ، وفعلت وفعلت . فلما وليت ناداني: ألا أدلك على كف لا يبلى ؟ > قلت: بلى . قال: التقوى . > > إخواني: سلوا المقابر بألسنة الفكر تجبكم بكلام العبر: > > ( عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار % ماذا تحيون من نؤى وأحجار ) % > > ( أقوى وأقفر من نعم وغيرها % هوج الرياح بهارى الترب موار ) % > > ( وقفت فيها سراة اليوم أسألها % عن آل نعم أمونًا عبر أسفار ) % >