فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 827

> > فإن قيل: لم خص الجباه والجنوب والظهور من بقية البدن ؟ > > فجوابه من وجهين: أحدهما: أن هذه المواضع مجوفة فيصل الحر إلى أجوافها ، > بخلاف اليد والرجل ، وكان أبو ذر يقول: بشر الكنازين بكي في الجباه وكي في > الجنوب وكي في الظهور حتى يلتقي الحر في أجوافهم . والثاني: أن الغني إذا رأى > الفقير انقبض وإذا ضمه وإياه مجلس ازور عنه وولاه ظهره ، فكويت تلك المواضع > منه . قاله أبو بكر الوراق . > > قوله تعالى: ! 2 < هذا ما كنزتم لأنفسكم > 2 ! المعنى: هذا ما ادخرتم لأنفسكم ! 2 < فذوقوا ما كنتم تكنزون > 2 ! أي عذاب ذلك اليوم . > > واعلم أن الزكاة أحد أركان الإسلام . قال صلى الله عليه وسلم: ' بني الإسلام > على خمس ' فذكر منهن الزكاة . > > وينبغي للمتيقظ أن يفهم المراد من الزكاة ، وذلك ثلاثة أشياء: > > أحدها: الابتلاء بإخراج المحبوب . والثاني: التنزه عن صفة البخل المهلك . والثالث: > شكر نعمة المال ، فليتذكر إنعام الله عليه إذ هو المعطي لا المعطى . > > وعليه ألا يؤخرها إذا حال الحول لأنها حق للفقير ، ويجوز تقديمها على الحول ، > ولا يجوز إعطاء العوض باعتبار القيمة . وينبغي أن ينتقي الأجود للفقير ، فإن الذي > يعطيه هو الذي يلقاه يوم القيامة ، فليتخير لنفسه ما يصدق به ، وأن يقدم فقراء أهله > ويتحرى بها أهل الدين ، ولا يبطل صدقته بالمن والأذى ، فليعط الفقير بانشراح > ولطف حتى كأن الفقير هو الذي ينعم بما يأخذه ، وليستر عطاءه أهل المروءات فإنهم >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت