فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 827

> وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم . التأليف: الجمع على ما يشاكل . والمراد بالآية الأوس > والخزرج وهم الأنصار ، وكانت بينهم عداوة في الجاهلية فألف الله عز وجل بينهم ، > وهذا من أعجب الآيات ، لأنهم كانوا ذوي أنفة شديدة ، فلو أن رجلا لطم رجلا > لقاتلت عنه قبيلته حتى تدراك ثأره ، فآل لهم الإسلام إلى أن يقتل الرجل ابنه وأباه > في طاعة الله عز وجل . > > وقد روى أبو الأحوص ، عن ابن مسعود في قوله تعالى ! 2 < لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم > 2 ! قال: هم المتحابون في الله تعالى . > > اعلم أن المعنى الجامع بين المسلمين الإسلام ، فقد اكتسبوا به أخوة أصلية ، > ووجب عليهم بذلك حقوق لبعضهم على بعض . > > وفي الصحيحين من حديث النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال > ' مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى > له سائر الجسد بالسهر والحمى ' . > > وفيهما من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: المؤمن للمؤمن > كالبنيان يشد بعضه بعضا ' وشبك بين أصابعه . > > وفيهما من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: > ' والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ' . > > وفي حديث مسلم: لجاره أو لأخيه . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت