5 -باب لا يقبل الله دعاء حبيب على حبيبه.
1666 - أَنبَأَنا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ، قَالَ: أَنبَأَنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحمَدَ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحسن بن مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثنا أَبُو غَالِبٍ ابْنُ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثنا زَائِدَةُ، عَنْ لَيْثٍِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: سَأَلْتُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أَنْ لا يَسْتَجِيبَ دُعَاءَ حَبِيبٍ عَلَى حَبِيبِهِ.
-قال المؤلف: هَذَا حَدِيث لا يصح عَنْ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، قَالَ الدَّارَقُطنيّ: أنكرت هَذَا الْحَدِيث عَلَى النقاش، وقلت لَهُ: إِن أبا غالب لَيس هُوَ ابن بنت مُعَاوِيَة، وإنما أخوه لأبيه ابن بنت مُعَاوِيَة، ومُعَاوِيَة بن عَمْرو ثقة، وزائدة من الأثبات الأئمة، وهَذَا حَدِيث كذب موضوع مركب فرجع عَنْهُ، وقَالَ: هُوَ فِي كتابي، ولَمْ أسمعه من أَبِي غالب، وأراني كتابا لَهُ فِيهِ هَذَا الْحَدِيث عَلَى ظهره أَبُو غالب، قَالَ: حَدَّثَنِي جدى، قَالَ الدَّارَقُطنيّ: وأحسب أَنَّهُ نقله من كتاب عنده أَنَّهُ صحيح، وكَانَ هَذَا الْحَدِيث مركبا فِي الكتاب عَلَى أَبِي غالب، فتوهم أَنَّهُ من حَدِيث أَبِي غالب، واستغربه وكتبه، فلما وقفناه عَلَيْهِ رجع عنه.
قَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: ولا أعرف وجه قَوْل أَبِي الْحَسَن فِي أَبِي غالب، أَنَّهُ لَيس بابن بنت مُعَاوِيَة، لأن أبا غالب كَانَ يذكر أَن مُعَاوِيَة جده.
قَالَ الْخَطِيب: وهَذَا الْحَدِيث بِهَذَا الإسناد باطل، ولا يحفظ بوجه من الوجوه عَنْ رَسُولِ الله صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم.
-وقَالَ المصنف: قُلْت: قَالَ الدَّارَقُطنيّ: ركب عَلَى أَبِي غالب لَيس بشيء، لأنه قد رَوَاهُ عَنْ أَبِي غالب ثقة.