-وقد رُوِي لنا من طريق آخر:
1682- أَنبَأَنا عَبْدُ الله بْنُ علي الْمُقْرِي، قَالَ: أَنبَأَنا أَبُو الْحَسَنِ هِبَةُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَنبَأَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: أَنبَأَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَني عمرو بن أحمد بن السرح، قَالَ: حَدَّثَنا هاشم بن معاذ البصري، قَالَ: حَدَّثَنا بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بن الْمُسَيِّب، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ الْمَدِينَة، وأَنَا ابْنُ عَشْرَ سِنِينَ، فَأَتَتْهُ أُمِّي فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ لَيس مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلاَّ وقَدْ أَتْحَفَكَ بِتُحْفَةٍ غَيْرِي، وإِنِّي ما أَجِدْ مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلاَّ ابْنِي هَذَا يَخْدُمُكَ، قَالَ: فَخَدَمْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا سَبَّنِي سَبَّةً قَطُّ , ولا ضَرَبَنِي ضَرْبَةً , ولا انْتَهَرَنِي قَطُّ، وقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، اكْتُمْ سِرِّي، فَإِنَّهُ كَانَتْ أُمِّي تَسْأَلُنِي عَنْ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَمَا أُخْبِرُهَا بِهِ، ومَا أَنَا بِمُخْبِرٍ سِرَّ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ أَحَدًا حَتَّى أَمُوتَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ يحبك اللَّهُ وحَفِيظَاكَ يَا بُنَيَّ، إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ فَلا يَقَعَنَّ بَصَرُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، إِلاَّ سَلَّمْتَ عَلَيْهِ، تَرْجِعُ وقَدْ زَيْدَ فِي حَسَنَاتِكَ، يَا بُنَيَّ، إِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ يَكُنْ بَرَكَةٌ عَلَيْكَ وعَلَيْهِمْ، يَا بُنَيَّ، إِذَا سَجَدْتَ فَأمكن جَبْهَتُكَ مِنَ الأَرْضِ , ولا تَنْقُرْ كَمَا يَنْقُرُ الدِّيكُ , ولا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ كَمَا يَبْسُطُ الثَّعْلَبُ , ولا تَقْعَ كَمَا يَقْعَى الْكَلْبُ،