فهرس الكتاب
409-أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزار، قال: أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي، عن أبي حفص بن الشاهين، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن منير الحراني، قال: حدثنا أبو طاهر خير بن عرفة الأنصاري، قال: حدثنا هانىء بن المتوكل، قال: بقية، عن الأوزاعي، عن مكحول قال: سمعت واثلة بن الأسقع، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك، حتى إذا كنا ببلاد جذام، وقد كان أصابنا عطش، فإذا بين أيدينا آبار غيث فسرنا ميلا، فإذا بغدير حتى إذا ذهب ثلث اليل، إذا نحن بمناد ينادي بصوت حزين، اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومه، المغفور لها، المستجاب لها، والمبارك عليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا حذيفة، ويا أنس، ادخلا إلى هذا الشعب، فانظروا ما هذا الصوت ؟ قال: فدخلنا فإذا نحن برجل عليه ثياب بياض أشد بياضا من الثلج، وإذا وجهه ولحيته كذلك، وإذا هو على جسمنا منا بذراعين أو ثلاثة، فسلمنا عليه، فرد علينا السلام، ثم قال: مرحبا أنتما رسلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقلنا: نعم، من أنت يرحمك الله ؟ قال: أنا إلياس النبي، خرجت أريد مكة فرأيت عسكركم، فقال لي جند من الملائكة على مقدمتكم جبريل، وعلى سياقكم ميكائيل، هذا أخوك رسول الله، فسلم عليه والقه، ارجعا فاقرآه مني السلام، وقولا له لم يمنعني من الدخول إلى عسكركم، إلا أني تخوفت أن يذعر الإبل، ويفزع المسلمون من طولي، فإن خلقي ليس كخلقكم، قولا له يأتني صلى الله عليه وسلم يبايعني، قال حذيفة وأنس: