فهرس الكتاب
فصافحناه، فقال لأنس خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا ؟ قال: هذا حذيفة صاحب سر رسول الله، فرحب به، ثم قال: إنه لفي السماء أشهر منه في الأرض، يسميه أهل السماء صاحب سر رسول الله، قال حذيفة: هل تلقى الملائكة ؟ قال: ما من يوم إلا وأنا ألقاهم يسلمون علي وأسلم عليهم، قال: فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم معنا حتى أتينا الشعب، وإذا ضوء وجه إلياس يشابه كالشمس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: على رسلكم، فتقدمنا النبي صلى الله عليه وسلم قدر خمسين ذراعا، قال: فعانقه مليا، ثم غدا نحوا منا شيئا كشبه الطير العظام، قد أحدقت بهم وهي بيض قد نشرت أجنحتها، فحالت بيننا وبينهم , ثم صرخ بنا رسول الله، فقال: ياحذيفة ويا أنس تقدما، فإذا بين أيدهم مائدة خضرا، لم أر شيئا قط أحسن منها، قد غلب خضرتها بياضا، فصارت وجوهنا خضرا، وثيابنا خضرا، وإذا عليهما جبن وتمر ورمان وزيتون وعنب ورطب وبقل، ما خلا الكراث، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كلوا بسم الله، فقلنا: يا رسول الله ! أمن طعام الدنيا هذا؟ قال: لا، قال لنا: هذا رزقي ولي في كل أربعين يوما، وأربعين ليلة أكلة يأتيني بها الملائكة، وهذا تمام الأربعين يوما، وهو شيىء يقول الله تعالى له كن فيكن، فقلنا: من أين وجهك ؟ قال: وجهي من خلف دومية كنت في جيش من الملائكة مع جيش من الجن مسلمين، غزونا أمة من الكفار، قلنا: فكم مسافة ذلك الموضوع الذي كنت فيه ؟،