5-باب إسلام آمنة بنت وهب.
546-أَنبَأَنا محمد بْنُ عَلِيٍّ الْمُدِيرُ، قَالَ: أَنبَأَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: أَنبَأَنا الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيّ، قَالَ: حَدَّثنا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ الزَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثنا علي بْنُ أَيُّوبٍ الْكَعْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحيَى الزُّهْرِيُّ أَبُو غُزيةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: حَجَّ بِنَا رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ، فَمَرَّ بِي عَلَى عَقَبَةِ الْحَجُونِ وهُوَ بَاكٍ حَزِينٌ مُغْتَمٌّ، فَبَكَيْتُ لِبُكَاءِ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، ثُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ، فَقَالَ: يَا حُمَيْراء اسْتَمْسِكِي، فَاسْتَنَدْتُ إِلَى جَنْبِ الْبَعِيرِ، فَمَكَثَ عَنِّي طَوِيلا ثُمَّ إِنَّهُ عَادَ إِلَيَّ وهُو فَرِحٌ مُبْتَسِمٌ، فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي، نَزَلْتَ مِنْ عِنْدِي وأَنْتَ بَاكٍ حَزِينٌ مُغْتَمٌّ، فَبَكَيْتُ لِبُكَائِكَ، ثُمَّ إِنَّكَ عُدْتَ إِلَيَّ وأَنْتَ فَرِحٌ مُبْتَسِمٌ، فَعَمَّ ذَا يَا رَسُولَ الله ؟ فَقَالَ: ذَهَبْتُ لِقَبْرِ أُمِّي آمِنَةَ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَهَا فَأَحْيَاهَا فَآمَنَتْ بِي ورَدَّهَا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ.
-قال المصنف: هذا حَديثٌ مَوضُوعٌ بلا شك، والذي وضعه قليل الفهم عديم العلم، إذ لو كان له علم لعلمه، أن من مات كافرا لا ينفعه أن يؤمن بعد الرجعة، لا بل لو آمن عند المعاينة لم ينتفع، ويكفي في رد هذا الحديث قوله تعالى: {فَيَمُتْ وهُوَ كَافِرٌ} وقوله في الصحيح: استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، ومحمد بن زياد هو النقاش وليس بثقة، وأحمد بن يحيى، ومحمد بن يحيى: مجهولان، وقد كان أقوام يضعون أحاديث ويدسونها في كتب المغفلين، فيرويها أولئك. وقال المصنف: قال شيخنا أبو الفضل بن ناصر: هذا حديث موضوع، وأم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ ماتت بالأبواء بين مكة والمدينة ودفنت هناك، وليست بالحجون .