فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 9367

أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ بل أيحسدون النّبي صلّى الله عليه وسلّم، والحسد: تمنّي زوال نعمة الغير. عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ من النّبوة، والعلم، والكرامة في الدّين والدّنيا، ويقولون: لو كان نبيّا لاشتغل عن النّساء. وَالْحِكْمَةَ العلم بالأسرار المودعة في أحكام الشريعة. مُلْكًا عَظِيمًا ما كان لأنبياء بني إسرائيل كداود وسليمان عليهما السّلام. صَدَّ عَنْهُ أعرض عنه. سَعِيرًا نارا مسعرة أي موقدة، والمراد عذابا شديدا لمن لا يؤمن.

سبب النزول:

نزول الآية (49) :

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ: أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال:

كانت اليهود يقدّمون صبيانهم يصلون بهم، ويقربون قربانهم، ويزعمون أنهم لا خطايا لهم ولا ذنوب، فأنزل الله: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ.

وأخرج ابن جرير نحوه عن عكرمة ومجاهد وأبي مالك وغيرهم.

وقال الكلبي: نزلت في رجال من اليهود أتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بأطفالهم وقالوا: يا محمد، هل على أولادنا هؤلاء من ذنب؟ قال: لا، فقالوا: والذي نحلف به ما نحن إلا كهيئتهم، ما من ذنب نعمله بالنهار إلا كفّر عنا بالليل، وما من ذنب نعمله بالليل إلا كفّر عنا بالنهار، فهذا الذي زكّوا به أنفسهم.

وقال الحسن البصري وقتادة: نزلت هذه الآية وهي قوله: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ في اليهود والنصارى حين قالوا: نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ [المائدة 5/ 18] ، وقالوا أيضا: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُودًا أَوْ نَصارى [البقرة 2/ 111] .

نزول الآية (51) :

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا: أخرج أحمد وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: لما قدم كعب بن الأشرف مكة قالت قريش: ألا ترى هذا المنصبر المنبتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت