فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 9367

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على صفات عظيمة لله عز وجل وهي الغنى المطلق عن خلقه وعن أعمالهم، والرحمة الشاملة لعباده، ولا سيما أولياؤه وأهل طاعته، والقدرة الكاملة على الإماتة والاستئصال بالعذاب، والإحياء والإنشاء واستخلاف خلق آخر أمثل وأطوع.

وقال المعتزلة: هذه الآية إشارة إلى الدليل الدال على كونه عادلا منزها عن فعل القبيح، وعلى كونه رحيما محسنا بعباده.

ودلت الآيات أيضا على أن وعد الله محقق منجز، وأن الإيعاد بعذاب الآخر كائن حتما لا محالة، والجزاء أمر لازم لأهل الخير والشر.

وتضمنت الآيات إنذارين: إنذارا في الدنيا لتصحيح الأعمال بالتهديد بعذاب الاستئصال، وإنذارا في الآخرة للرهبة من الحساب وعذاب النار.

ولا شك بأن المصير مختلف بين أهل الطاعة وأهل المعصية، فالعاقبة الحسنة المحمودة لمن آمن بالإسلام وأطاع الله، والمصير المشؤوم لمن كفر بالله وعصاه ورفض أوامره وتحدى رسله.

شريعة الجاهلية في الزروع والثمار والأنعام وقتل الأولاد

[سورة الأنعام (6) : الآيات 136 الى 140]

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيبًا فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ (136) وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ (137) وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلاَّ مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ (138) وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (139) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (140)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت