يشهدون بالحقّ ويعرفونه، منهم عبد الله بن سلام، والجارود، وتميم الدّاري، وسلمان الفارسي رضي الله عنهم.
وذلك كما دلّت آية أخرى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ، وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة 2/ 146] .
أرشدت الآيات إلى ما يأتي:
1-إنّ مهمّة الرّسول مقصورة على إبلاغ الرّسالة للأمّة، وليس عليه هداهم وصلاحهم.
2-الله تعالى هو الذي يحقّق الأحداث والوقائع، فينجز الوعد والوعيد، وينزل العقاب الشّديد متى شاء، وقد يكون ذلك في حال حياة النّبي صلّى الله عليه وسلّم أو بعد وفاته.
3-الله تعالى هو المتكفّل القائم بحساب العباد على ما قدّموا من خير أو شرّ.
4-إن امتداد رقعة الإسلام واتّساع الفتوحات الإسلامية، وانحسار الكفر وتضييق رقعة بلاد الكافرين بيد الله تعالى وحده.
5-إن الأرض ليست تامّة الكروية، وإنما هي مفلطحة بيضاوية ناقصة الأطراف والتّكوير.
6-لا رادّ لقضاء الله تعالى ولا معقّب لحكمه، ولا يستطيع أحد تعقيب حكمه بنقص أو نقض أو إبطال أو تغيير.
7-الله تعالى سريع الحساب من العباد، أي الانتقام من الكافرين، سريع الثّواب للمؤمن.
8-تخيب أو تفشل كلّ مخططات الأعداء الكافرين ومكائدهم أمام تدبير الله