فهرس الكتاب

الصفحة 3101 من 9367

تعالى: وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ أريد الرسول لتأكيد الاهتمام بسنته. وقيل: الضمير في «ينفقونها» يعود على الكنوز لدلالة يكنزون عليها، وقيل: يعود على الأموال لأن الذهب والفضة أموال. والخلاصة: أن الضمير يعود إلى الفضة لأنه قصد الأغلب والأعم.

يَوْمَ يُحْمى يَوْمَ: منصوب من ثلاثة أوجه: إما بفعل مقدر تقديره: اذكر يوم يحمى، أو بفعل يقال: أي يقال لهم: هذا في يوم يحمى، أو يكون بدلا من بِعَذابٍ أَلِيمٍ أي عذاب يوم يحمى، فحذف المضاف، فانتصب على الموضع، لا على اللفظ، كما انتصب قوله تعالى:

دِينًا قِيَمًا بالبدل على موضع إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.

البلاغة:

لَيَأْكُلُونَ عبر تعالى عن أخذ الأموال بالأكل على سبيل الاستعارة لأن المقصود الأعظم من جمع الأموال هو الأكل، فسمي الشيء باسم ما هو أعظم مقاصده.

المفردات اللغوية:

الْأَحْبارِ علماء اليهود. وَالرُّهْبانِ عبّاد النصارى، والقسيسون علماؤهم.

لَيَأْكُلُونَ المراد التصرف فيها بكل أوجه الانتفاع، وعبر عن ذلك بالأكل، والمراد به الأخذ والانتفاع لأنه أهم حالات الانتفاع. بِالْباطِلِ بغير حق كالرشاوى في الحكم. وَيَصُدُّونَ يمنعون. عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ دينه وطريق معرفته الصحيحة وعبادته القويمة. وَلا يُنْفِقُونَها الكنوز، والكنز: خزن الأموال في الصناديق دون إعطاء حق الله فيها. فِي سَبِيلِ اللَّهِ أي لا يؤدون منها حق الزكاة. فَبَشِّرْهُمْ أخبرهم. بِعَذابٍ أَلِيمٍ مؤلم، وهو تهكم بهم لأن البشارة تكون في الخير لا في الشر. فَتُكْوى تحرق. فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ أي نالوا جزاءه.

سبب النزول:

نزول الآية (34) :

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا ...: قال الواحدي: نزلت في العلماء والقرّاء من أهل الكتاب كانوا يأخذون الرشا من سفلتهم، وهي المأكل الذي كانوا يصيبونه من عوامهم «1» .

(1) أسباب النزول للواحدي: ص 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت