فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كل عصر. قال أبو الدرداء: إنا لنكشر في وجوه أقوام، ونضحك إليهم، وإن قلوبنا لتقليهم أو لتلعنهم.
تهديد الكفار وتوعدهم
[سورة المزمل (73) : الآيات 11 الى 18]
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11) إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيمًا (12) وَطَعامًا ذا غُصَّةٍ وَعَذابًا أَلِيمًا (13) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (14) إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِدًا عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15)
فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيبًا (17) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (18)
الإعراب:
يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ.. يَوْمَ: منصوب على الظرف، والعامل فيه ما في لَدَيْنا من معنى الاستقرار، كما تقول: إن خلفك زيدا غدا، والعامل في (غدا) الاستقرار الذي دل عليه (خلفك) .
كَثِيبًا مَهِيلًا مَهِيلًا: أصله (مهيولا) على وزن مفعول، من (هلت) فاستثقلت الضمة على الياء، فنقلت إلى الهاء قبلها، فبقيت الياء ساكنة والواو ساكنة، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، وكسرت الهاء لتصحيح الياء.
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيبًا يَوْمًا: مفعول تَتَّقُونَ وليس منصوبا على الظرف، ويَجْعَلُ: جملة فعلية في موضع نصب لأنه صفة يَوْمًا.
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ إنما قال مُنْفَطِرٌ من غير تاء لثلاثة أوجه: إما بمعنى النسب، أي ذات انفطار، أو بجعل السماء في معنى السقف، كما في قوله تعالى: وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا [الأنبياء 21/ 32] ، أو لأن السماء يجوز فيها التذكير والتأنيث، فيقال: مُنْفَطِرٌ على التذكير، وهو قول الفراء.