فهرس الكتاب

الصفحة 4266 من 9367

عادة الأمم في تكذيب الرسل ومهمة النبي في تبيان القرآن وجعله هدى ورحمة

[سورة النحل (16) : الآيات 63 الى 64]

تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (63) وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)

الإعراب:

وَهُدىً وَرَحْمَةً منصوبان على المفعول لأجله.

المفردات اللغوية:

أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ رسلا. فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ السيئة، فرأوها حسنة، فأصروا على قبائحها، وكفروا بالمرسلين. فَهُوَ وَلِيُّهُمُ متولي أمورهم، وناصرهم ومساعدهم، والضمير يعود إلى الأمم. الْيَوْمَ أي في الدنيا، وقيل: يوم القيامة، على حكاية الحال الآتية، أي لا ولي لهم غيره، وهو عاجز عن نصر نفسه، فكيف ينصرهم؟! وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ مؤلم في الآخرة. الْكِتابَ القرآن. إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ للناس. الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ من أمر الدين كالتوحيد، والقدر، وأحوال المعاد، وأحكام الأفعال. وَهُدىً وَرَحْمَةً معطوفان على محل لِتُبَيِّنَ.

المناسبة:

بعد أن فنّد الله تعالى فساد عقائد المشركين وأقوالهم، وأمهلهم العذاب، سلّى رسوله صلّى الله عليه وسلّم عما كان يناله من أذى قومه، ونسبتهم إلى الله ما لا يجوز، بإخباره بإرسال الرسل إلى الأمم المتقدمة، مقسما على ذلك، ومؤكدا بالقسم، وب «قد» التي تقتضي تحقيق الأمم، فزين لهم الشيطان أعمالهم، من تماديهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت