فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 9367

وروى الترمذي وقال حديث حسن صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلّى الله عليه وسلّم قال له: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله»

وهذا الحديث بعد الآيات نص واضح يعيّن أو يوجب الاستعانة بالله تعالى وحده، دون سواه.

وأما الآيتان (36- 37) فذكرتا نوعين من الوعيد:

الأول- استحالة قبول الفداء من الكفار يوم القيامة، وثبوت استحقاقهم العذاب الأليم.

والثاني- تمنيهم الخروج من عذاب النار، وإلزامهم بالعذاب المقيم أي الدائم الثابت الذي لا يزول ولا يحول. فكلما رفعهم لهب النار إلى أعلى جهنم، ضربتهم الزبانية بالمقامع الحديد، فيردوهم إلى أسفلها.

واستدل بعضهم بهذه الآية على أنه تعالى يخرج من النار من قال: «لا إله إلا الله» على سبيل الإخلاص لأنه تعالى جعل الإقامة الدائمة في النار من تهديدات الكفار وأنواع ما خوفهم به من الوعيد الشديد، ولولا أن هذا المعنى مختص بالكفار، وإلا لم يكن لتخصيص الكفار به معنى «1» .

حد السرقة

[سورة المائدة (5) : الآيات 38 الى 40]

وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (39) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (40)

(1) تفسير الرازي: 11/ 222

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت