فهرس الكتاب

الصفحة 6206 من 9367

6-لقد كان إهلاك الأمم الماضية الجاحدة بربها ورسله وأنبيائه حقا وعدلا، ولم يكن الهلاك بغير ذنب ولا بغير سابق إنذار بالرسل والحجج، وإنما كان بظلمهم أنفسهم بالشرك والعصيان، والتكذيب بآيات الله الدالة على وجوده وتفرده بالألوهية، وتكذيب القرآن والرسول ومعجزاته، واستهزائهم بها.

إثبات الإعادة والحشر وبيان ما يكون وقت الرجوع إلى الله

[سورة الروم (30) : الآيات 11 الى 16]

اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (11) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (12) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ (13) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (14) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15)

وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ (16)

البلاغة:

يَبْدَؤُا ويُعِيدُهُ بينهما طباق.

ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ التفات من الغيبة إلى الخطاب للمبالغة في المقصود.

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ. وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ، فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ بين الجملتين مقابلة بين حال السعداء والأشقياء.

تُرْجَعُونَ يَتَفَرَّقُونَ يُحْبَرُونَ مُحْضَرُونَ مراعاة الفواصل في الحرف الأخير، وذلك له وقع وتأثير على السمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت