فهرس الكتاب

الصفحة 3908 من 9367

كان أشرك في عمل عمله لله، فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشّركاء عن الشّرك» .

وروى التّرمذي وحسّنه ابن عمر: «من حلف بغير الله فقد أشرك»

أي حلف بغير الله قاصدا تعظيمه مثل الله فقد أشرك.

وروى أحمد عن محمود بن لبيد أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشّرك الأصغر، قالوا: وما الشّرك الأصغر يا رسول الله؟ قال:

الرّياء، يقول الله تعالى يوم القيامة: إذا جاز النّاس بأعمالهم، اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدّنيا، فانظروا، هل تجدون عندهم جزاء؟» .

وروى أحمد عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «يا أيها النّاس، اتّقوا هذا الشّرك، فإنه أخفى من دبيب النّمل» ثم بيّن للصحابة كيف يتّقى الشّرك الخفي، فقال: «قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه» .

ثم هدد الله تعالى المشركين بالعقاب فقال: أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ أي أفأمن هؤلاء المشركون بالله أن تأتيهم عقوبة تغشاهم وتشملهم، أو يأتيهم يوم القيامة فجأة، وهم لا يحسون ولا هم يشعرون بذلك، وهذا كالتأكيد لقوله:

بَغْتَةً.

ونظير الآية قوله تعالى: أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ، أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ. أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ. أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ [النّحل 16/ 45- 47] .

وقوله تعالى: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتًا وَهُمْ نائِمُونَ. أَوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت