فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 9367

والنفوذ كان أولى،

لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «الأئمة من قريش» «1» .

6-دل قوله تعالى: وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ على أن التوفيق الإلهي في اختيار القائد قائم على العدل التام والسنة الحكيمة ورعاية المصلحة العامة.

7-إن من أوليات شروط النصر والغلبة توافر الطاعة التامة للقائد من قبل الجنود، وهذا ما أخذت به قوانين الجيوش الحالية.

8-إن الفئة القليلة قد تغلب الفئة الكثيرة بقوة الإيمان والصبر والثبات وإطاعة القواد. والمقصود بالإيمان: هو الإيمان بالله تعالى والتصديق بلقائه، وانتظار الثواب العظيم، وتحقيق المكانة العالية للشهداء في الجنة.

9-إن الدعاء في وقت الشدة وفي أثناء المعركة مفيد ومحقق للغاية، لأن الدعاء آية الإيمان، والعون على الثبات، كما قال الله تعالى: وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا: رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا ... الآية، وقال: فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وقال الله سبحانه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا، وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا، لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الأنفال 8/ 45] .

10-إن نظرية تنازع البقاء وبقاء الأصلح تشبه إلى حد كبير قوله تعالى:

وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وقوله عز وجلّ:

فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً، وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ [الرعد 13/ 17] .

انتهى الجزء الثاني

(1) رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني عن بكير بن وهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت