فهرس الكتاب

الصفحة 7981 من 9367

وَالشَّمْسِ وَضُحاها، وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ، وغير ذلك، لأن دلائل الوحدانية كثيرة، وكلها عقلية كما قيل:

وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد

ودلائل النبوة والرسالة أيضا كثيرة وهي المعجزات المشهورة والمتواترة، أما البعث فإمكانه يثبت بالعقل، وأما وقوعه فلا يثبت إلا بالأدلة السمعية أو النقلية وهي القرآن والحديث، لذا أكثر الله تعالى في القرآن بالقسم عليه ليؤمن به الناس.

ونظير الآية: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ، إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ، فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ، لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ، تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ [الواقعة 56/ 75- 80] .

والحكمة في القسم بالنجوم أنه عالم رهيب، سواء في السرعة أو في الحجم، أو في النوع، فسرعة نور الكواكب 300 ألف كيلومتر في الثانية، أي أن النور يجري حول الأرض في سبع ثانية مرة واحدة، والشمس أكبر من الأرض بمليون وثلاث مائة ألف مرة، وهي وا؟ حد من ثلاثين ألف مليون شمس، والنظام الشمسي والكواكب السيارة الإحدى عشرة جزء من عالم المجرّة، والمجرّة ذات نجوم بنحو 30 ألف مليون نجم، منها ما هو أكبر من الشمس، والمجرة عادة تشبه قرصا مفرطحا، ويبلغ قطر المجرّة التي تنتمي إليها 100 ألف سنة ضوئية «1» ، وإن

(1) السنة الضوئية تساوي 6 ملايين ميل. وقد أشار تقرير حول أعمال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الفلك في مدينة (أوستن) - (ولاية تكساس) إلى أن علماء الفلك الأمريكيين رصدوا مجرتين هما الأقدم والأبعد عن الأرض بين كل تلك التي رصدت إلى اليوم.

وأوضح التقرير أن هاتين المجرتين تقعان على بعد 17 مليار سنة ضوئية عن الأرض، وأنهما تكونتا إبان الانفجار الكبير (بيج بانج) الذي يقال: إنه أسفر عن نشوء الكون، والمجرتان على حد ما جاء في التقرير هما أبعد وأقدم من إشعاعات (كازار) التي تشبه النجوم، وتبعث إشعاعا كهربائيا ومغناطيسيا قويا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت