فهرس الكتاب

الصفحة 8797 من 9367

الشريعة، كما يعذبون بأصولها، كالتكذيب بيوم الدين، وإنما أخر لأنه أعظم الذنوب، أي إنهم بعد ذلك كله يكذبون بهذا الأصل، كقوله: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا [البلد 90/ 17] «1» .

3-وبخ الله تعالى أهل مكة وأمثالهم بسبب إعراضهم وتوليهم عما جاء به النبي صلّى الله عليه وسلّم من التذكرة والعظة بالقرآن الكريم. قال مقاتل: الإعراض عن القرآن من وجهين:

أحدهما- الجحود والإنكار.

والثاني- ترك العمل بما فيه.

4-شبه الله سبحانه المعرضين بتشبيه مهين مستقبح، وهو تشبيههم بالحمر الوحشية إذا نفرت وهربت من الأسد. قال ابن عباس: المراد الحمر الوحشية، شبههم تعالى بالحمر مذمّة وتهجينا لهم «2» . وقال أيضا كما تقدم: الحمر الوحشية إذا عاينت الأسد وهربت، كذلك هؤلاء المشركون إذا رأوا محمدا صلّى الله عليه وسلّم هربوا منه، كما يهرب الحمار من الأسد. والقسورة: هي الأسد بلسان الحبشة «3» .

5-طلب المشركون (أبو جهل وجماعة من قريش) أن يعطوا كتبا مفتوحة لكل واحد منهم، مكتوب فيها: إني قد أرسلت إليكم محمدا. وقال ابن عباس: كانوا يقولون: إن كان محمد صادقا، فليصبح عند كل رجل منا صحيفة فيها براءته وأمنه من النار «4» .

(1) غرائب القرآن للنيسابوري: 28/ 99

(2) البحر المحيط: 8/ 380

(3) تفسير الرازي: 30/ 212

(4) تفسير القرطبي: 19/ 90

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت