فهرس الكتاب

الصفحة 8842 من 9367

وتلك العين هي السلسبيل كما

جاء في حديث ذكره الترمذي الحكيم في نوادر الأصول عن الحسن البصري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أربع عيون في الجنة:

عينان تجريان من تحت العرش، إحداهما التي ذكر الله: يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا والأخرى الزنجبيل، والأخريان نضّاختان من فوق العرش: إحداهما التي ذكر الله عينا فيها، تسمى سلسبيلا، والأخرى التسنيم» .

وقال: فالتسنيم للمقربين خاصة شربا لهم، يمزج للأبرار من التسنيم شرابهم، وأما الزنجبيل والسلسبيل فللأبرار منها مزاج.

3-إن علة أو سبب هذا النعيم للأبرار أمور ثلاثة: وفاؤهم بالنذور وأداؤهم ما فرض الله عليهم من الصلاة والزكاة والصوم والحج والعمرة وغيرها من الواجبات وخوفهم من يوم القيامة ذي الشدائد والأهوال الفاشية المنتشرة في كل مكان وإطعامهم الطعام على قلّته وحبهم له وشغفهم به ذا مسكنة وفقر وحاجة، ويتيما من يتامى المسلمين، والأسير المؤمن أو الكافر الذي يؤسر فيحبس.

وقد أوصى النبي صلّى الله عليه وسلّم بالأسارى قائلا: «استوصوا بالأسارى خيرا» «1» .

ويكون إطعام الأسير المشرك قربة إلى الله تعالى، غير أنه من صدقة التطوع، فأما المفروضة فلا. وتقدم لدينا أن الآية دالة على وجوب الوفاء بالنذر.

وأجاز عامة العلماء الإحسان إلى الكفار في بلاد الإسلام من التطوعات لا من الواجبات. وإطعام الأسير واجب أولا على الإمام (الدولة) فإن لم يفعله وجب على المسلمين.

4-إطعام هؤلاء بقصدين أو غرضين: رضا الله عنهم، وخوف يوم القيامة.

(1) أخرجه الطبراني عن أبي عزيز، وهو حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت