غازية أو سرية تغزو في سبيل الله فتصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم"، كان إبراهيم بن أدهم إذا خرج للغزو والجهاد لم يأخذ من الغنيمة شيئًا فيقولون له: أتشك أنه حلال؟ فيقول: لا أشك أنه حلال وإنما الزهد في الحلال."
7 -مجاهد نيته تحصيل عرضٍ من أعراض الدنيا من غير التفات إلى قصد نوعٍ من أنواع العبادة ... فهذا إذا قتل أثناء الغزو لا يكون شهيدًا في الحقيقة وإن كان ظاهر حكمه كالشهداء ولا أجر له على الغزو لعدم صفاء نيته.
8 -مجاهد يغزو رياءً وسمعة وافتخارًا ... إذا قتل لا يكون شهيدًا ولا أجر له وهو والعياذ بالله أول ما تسعر بهم النار يوم القيامة ... وإن أشرك في هذه النية فجمع في نيته بين الأمر والذكر فهذا لا يأخذ أجر المجاهد أو الشهيد وإن كان حكمه في الظاهر حكم الشهداء.
9 -مجاهد يغزو ليقتل فيستريح مما هو فيه من مرض أو فقر أو مصيبة وهذا يحتمل منه أنه ليس بشهيد لأنه لم يرد إعلاء كلمة الله ويحتمل أيضًا أنه شهيد لأنه لم يضح بنفسه إلا في وجه الجهاد دون غيره ... والله أعلى وأعلم.
37 -ماذا لو طرأ الرياء بعد الإخلاص؟
ومعنى ذلك أن يخرج المجاهد يريد وجه الله وبعد شروعه في أفعال الجهاد طرأ الرياء ففي المسألة تفصيل:
أ. الطاعات والقربات التي قام بها قبل الرياء يأخذها أجرها.
ب. ما حدث بعد الرياء لا أجر عليه.
ت. إن كان الرياء من أول العمل بطل العمل كله.
ث. إن بدأ جهاده بنية خالصة فلما تراءى الجمعان ذهبت عنه النية الصالحة ولكن لم يحل محلها ما ينافيها من رياء أو افتخار فالنية الأولى تكفيه وهو مأجور بإذن الله.
ج. يكفي استحضار نية الجهاد بصورة عامة ولا يشترط تحقيق النية في كل جزئية الجهاد كما يلزم لبقائها عدم حدوث ما يبطلها.
38 -ماذا لو أخذ المجاهد أجره على جهاده؟
اختلف علماء الأمة في أخذ الأجرة على الجهاد فمنهم من منعه ومنهم من جوزه وعلى القول بجوازه فإنه لا يجوز أن يتوقف جهاده على أخذ الأجرة بحيث إذا لم يأخذ الأجرة لم يجاهد فإن كان كذلك لم يأخذ على جهاده أجر وإذا قتل فالظاهر أنه ليس شهيدًا ... وإذا حضر القتال بأجره ثم رزقه الله النية فقتل فهو شهيد والله أعلم ولكنه لا يأخذ أجر الجهاد كاملًا ... وإن كان فقيرًا لا