* لو تترس الكفار بأسرى المسلمين وأطفالهم ينظر: فإذا كان ترك رمي الكفار لا يلحق الأذى بالإسلام والمسلمين تركناهم وإن دعت الحاجة لرمي الكفار جاز ذلك مع الاحتراس من إصابة المسلمين فإن أصيبوا بعثوا على نياتهم وأجرهم على الله تعالى يقول ابن تيميه:"... فإن الأئمة متفقون على أن الكفار لو تترسوا بأسرى المسلمين وخيف على المسلمين إذا لم يقاتلوا فإنه يجوز أن نرميهم ونقصد الكفار ولو لم نخف على المسلمين جاز رمي أولئك المسلمين أيضًا على أحد قولي العلماء".
قال أهل العلم بحرمة قتل أطفال ونساء الكفار فإن قاتلوا قتلوا بلا خلاف ... كما اتفقوا على قتل الشيخ والضعيف إذا كان من أهل القتال أو المشورة والرأي في القتال ... وذهب جمهور العلماء إلى عدم جواز قتل الرهبان والمعتزلين في الأديرة والكنائس والجمهور كذلك على عدم قتل من لم يقاتلوا كالتجار والمحترفين ... وقد استثنى العلماء بعض الاستثناءات مما سبق كحالة المعاملة بالمثل كأن يستهدف أعداء الإسلام أطفال ونساء المسلمين لقوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} النحل:126، وكأن يعجز المسلمون عن التميز بين أقسام الكفار كأن تقصفهم في حصونهم ومدنهم فقد أجاز أهل العلم قصفهم بذلك لقصف النبي - عليه السلام - للطائف وحينها سئل عن أطفالهم فقال - عليه السلام:"هم من آبائهم".
* قطع أشجار الكفار في دار الحرب ثلاثة أقسام:
1 -ما تدعو حاجة المسلمين إلى قطعه فهذا قطعه جائز بلا خلاف ..
2 -ما يتضرر المسلمون من قطعه فهذا يحرم قطعه لما فيه من إضرار بالمسلمين كأن يحتاجوا إليه أو علف دوابهم ...
3 -ما لا ضرر في قطعة المسلمين ولا حاجة للمسلمين به فهذا يجوز قطعه إذا كان في قطعه غيظ الكفار والإضرار بهم ...
* أسرى الكفار:
الراجح أن الإمام مخير فيهم فإما أن يقتل أو يمن عليهم بفديهم بأسرى المسلمين أو بمال أو يسترقهم وإن قتل أحد المسلمين الأسير بدون إذن الأمير يغزر ... أما نساء وأطفال الكفار فإنهم