الصفحة 20 من 35

فاشتعلت بهم النيران ... تذكرهم .. شهيد وعالم ومنفق ... يا الله نجنا من هذه النيات، وبالجملة فإن الناس في الجهاد وعلى نيات أذكرها باختصار: -

1 -مجاهد يقصد بنيته وجه الله تعالى إيمانا وتوحيدًا وعبادة وهذه نية عزيزة قليلة في الناس أسأل الله بمنه وكرمة أن نكون من أصحابها.

2 -مجاهد يقصد بنيته نصرة الإسلام والحرص على إعلاء كلمة الله وإذلال كلمة الكفر وأهلها ... هذه النية لا شك في صحتها.

3 -مجاهد يقصد بنيته الجنة وما فيها من ثواب ونعيم والنجاة من النار وعذابها ... قال بعضهم: هذا القصد لا يكفي في نيل رتبة الشهادة ... لكن الراجح الصحيح أن هذا قصد كان في نيل الشهادة لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} التوبة:111.

4 -مجاهد إذا دهمه العدو دافع عن نفسه وقاتل مقبلًا غير مدبر لا نية له إلا الدفاع عن نفسه وهو قريب من أصحاب النية السابقة"الثالثة"وهذا المجاهد شهيد إن قتل في هذا الجاد ... وإذا فر المجاهد من المعركة حيث يحرم الفرار فقتل مدبرًا فإنه ليس شهيدًا ولو جرت عليه أحكام الشهداء في الدنيا وذلك للأحاديث الدالة على أن الشهيد هو من يقاتل مقبلًا غير مدبر وكان يدعو - عليه السلام - مستعيذًا بقوله:"... وأعوذ بك أن أقتل في سبيلك مدبرًا"صحيح، وقد ذكر الإمام النووي أن الشهداء ثلاثة أقسام:

أ. شهيد في الدنيا والآخرة وهو من قتل في سبيل الله.

ب. شهيد في الآخرة وهو المبطلون والمطعون والفريق وغير ذلك.

ت. شهيد في الدنيا وهو من غل من الغنيمة أو قتل مدبرًا.

5 -مجاهد يخرج للجهاد ليكثر سواد المجاهدين وليس له نية في أن يقتل الكفار وهذا إن قتل يكون شهيدًا لأن من كثر سواء قوم فهو منهم.

6 -مجاهد تكون نيته من الجهاد وجه الله ونيل الغنيمة معًا أي أنه شرك في النية - أراد الدنيا وأراد وجه الله ... وقد أختلف العلماء في هذه النية وأشباهها: -

فذهب بعضهم إلى أن هذه النية فاسدة وأن صاحبها غير مأجور بل هو آثم ... وذهب جمهور العلماء إلى أن هذه النية صحيحة وأن صاحبها مأجور والدليل على ذلك ما قاله الإمام القرطبي: دل خروج النبي - عليه السلام - لتلقي عير أبي سفيان لما قدم من الشام على جواز الخروج للغنيمة لأنها كسب حلال وهو يرد ما كره مالك من ذلك إذ قال: ذلك قتال على الدنيا ... والمذموم هو أن يقاتل الرجل لأجل الغنيمة فقط ... روى مسلم قوله - صلى الله عليه وسلم:"ما من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت