الصفحة 32 من 35

وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ التوبة:39، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} الأنفال:24 ...

ومن عجز عن الجهاد فماذا يفعل؟

هل يجلس قائلًا: الحمد لله ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها وارتحنا من دفع الثمن ... أعوذ بالله من التخذيل والخذلان ...

* من عجز عن الجهاد وجب عليه الإعداد:

ما هو حكم الإعداد؟ الإعداد واجب كالجهاد لقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا} الأنفال:60، كما أن الإعداد علامة من علامات الجهاد لقوله تعالى في حق المنافقين: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} التوبة:46، والجهاد أصلًا لا يتم إلا بإعداد فحكمه كحكمه وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ... يقول ابن تيميه:"كما يجب الاستعداد للجهاد بإعداد القوة ورباط الخيل في وقت سقوطه للعجز فإنه لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، إذًا لا يكون المسلم إلا على الجبهات مجاهدًا أو يعد العدة للجهاد إما جهاد ... وإما إعداد ... ولا ثالث لهما.

* كيف يتم الإعداد؟

يقسم إلى قسمين:

1 -الإعداد الإيماني والشرعي: وهو الأساس في الإعداد وذلك بإعداد العقيدة الصحيحة وتعبئة كل جندي بأصول العقيدة ومعرفة نواقضها وتعلم أحكام الجهاد والدماء والاهتمام بالعلوم الشرعية بشكل عام لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ - تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} الصف:10 - 11، فالإيمان بالله ورسوله سبق الجهاد بالمال والنفس ...

2 -الإعداد المادي والعسكري: وهو الإعداد المتعلق بالسلاح والتدريب وهذا الإعداد يعتبر مكملًا للإعداد السابق وتابعًا له ... فالمقاتل يجب عليه أن يتسلح بالعقيدة قبل أن يتسلح بأي سلاح آخر وإلا فما الذي يميزنا عن غيرنا؟ كل المقاتلين في الدنيا يحملون السلاح ويتدربون على طريق استخدامه ولكن غير المسلمين بلا عقيدة قتالية صحيحة ... انظر أخي كيف أعد النبي - عليه السلام - ونحن فتيان فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت