1 -إن فقه الجهاد لا يتم صحيحًا إلا إذا سبقه فقه العقيدة ومعرفة أصول الدين، فلو حصّلَ الطالب كل المسائل الشرعية المتعلقة بفقه الجهاد وكان عنده أي خلل في أصل من أصول الدين فإن ذلك لا ينفعه بحال من الأحوال لقوله تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} الزمر:65.
2 -إن من أخطر الأمراض وأكبر المصائب التي تقع للمجاهد في جهاده هو الرياء وحب الشهرة والظهور، والنفس في ذلك تحتاج إلى جهاد ومجاهدة والحديث الصحيح جازم بذلك في أن النار أول ما تسعر يوم القيامة بثلاثة منهم شهيد ... لماذا؟ لأنه قاتل رياءً وسمعة وحبًا للظهور ... نعوذ بالله من الخذلان والقصور.
3 -إن هذا الزمان هو زمان الجهاد في سبيل الله لكثرة الاعتداءات على أمه الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، وهذا يفرض علينا أن نحرص على هذا العالم لتحريض الأمة وإعداد شبابها لأجل القيام بالجهاد وقد أمر الله تعالى نبيه بقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} الأنفال:65، والتحريض يحتاج إلى محرضين فكيف إذًا سيحرض من لا يمتلك أدوات التحريض، ففاقد الشيء لا يعطيه وإن أهم أسلحة المحرض هو العلم والفقه ... أتريد أن تغزو بغير سلاح؟ أتريد أن تحرض بلا علم شرعي؟ {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} طه:114.
4 -إن مسألة القتال والدماء تعتبر من المسائل الخطيرة التي لا يجوز التهاون فيها، ألم تسمع ماذا قال الله تعالى عن ذلك: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} النساء:93، وقوله عليه الصلاة والسلام:"لن يزال المؤمن في فسحة من دينه، ما لم يصب دما حراما" [1] ، فالله الله في دماء المسلمين والحذر الحذر من التهاون فيها ..."فنحن نحمل السلاح لأجل حماية دماء وأعراض وأموال المسلمين لا لأجل سفكها وانتهاكها وإن بعض الأخطاء التي وقعت من بعض المجاهدين أثرت سلبًا على الجهاد والمجاهدين في العالم كله ... اللهم أحفظ دماء المسلمين واغفر لإخواننا المجاهدين."
5 -إن الطلقة التي تخرج من فوهة البندقية يجب أن تسير في خط مرضاة الله ورفع كلمة الإسلام كما جاء في الصحيح"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل"
(1) رواه البخاري.