فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 3584

عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَمَرُّوا بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ فَسَأَلَهُ عُمَرُ فَقَالَ: مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» زَادَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا الْآيَةَ. وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ مِنْهَا: عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا عِنْدَ ابْنِ الْمُنْذِرِ وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ، وَمِنْهَا عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ، وَمِنْهَا عَنْ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ مَرْفُوعًا عِنْدَ أَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيِّ والدَّارَقُطْنِيِّ فِي الْأَفْرَادِ، وَالْحَاكِمِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَالْبَيْهَقِيِّ فِي السُّنَنِ وَمِنْهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا عِنْدَ ابْنِ جَرِيرٍ وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَمِنْهَا عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ مَرْفُوعًا عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنِ جَرِيرٍ وَالطَّبَرَانِيِّ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها قَالَ: يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ إِلَّا لِنَعْلَمَ قَالَ: نَبْتَلِيهِمْ لِنَعْلَمَ مَنْ يُسَلِّمُ لِأَمْرِهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:

إِلَّا لِنَعْلَمَ قَالَ: لِنُمَيِّزَ أَهْلَ الْيَقِينِ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً يَعْنِي: تَحْوِيلَهَا، عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ وَالرَّيْبِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ نَاسًا مِمَّنْ أَسْلَمَ رَجَعُوا، فَقَالُوا: مَرَّةً هَاهُنَا، وَمَرَّةً هَاهُنَا. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وُجِّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْقِبْلَةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَكَيْفَ بِالَّذِينِ مَاتُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ. وَفِي الْبَابِ أحاديث كثيرة، وآثار عن السلف.

[سورة البقرة (2) : الآيات 144 الى 147]

قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147)

قَوْلُهُ: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: هَذِهِ الْآيَةُ مُقَدَّمَةٌ فِي النُّزُولِ عَلَى قَوْلِهِ: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ، وَمَعْنَى قَدْ: تَكْثِيرُ الرُّؤْيَةِ، كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الْكَشَّافِ، وَمَعْنَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ: تَحَوُّلَ وَجْهِكَ إِلَى السماء، قاله قطرب. وقال الزَّجَّاجُ: تَقَلُّبَ عَيْنَيْكَ فِي النَّظَرِ إِلَى السَّمَاءِ، وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ. وَقَوْلُهُ: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ هُوَ إِمَّا مِنَ الْوِلَايَةِ: أَيْ فَلَنُعْطِيَنَّكَ ذَلِكَ. أَوْ مِنَ التَّوَلِّي:

أَيْ فَلَنَجْعَلَنَّكَ مُتَوَلِّيًا إِلَى جِهَتِهَا، وَهَذَا أَوْلَى لِقَوْلِهِ: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ. وَالْمُرَادُ بِالشَّطْرِ هُنَا: النَّاحِيَةُ وَالْجِهَةُ، وَهُوَ مُنْتَصِبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت