فهرس الكتاب

الصفحة 2646 من 3584

أَحَدِهِمَا اللُّؤْلُؤُ، وَمِنَ الْآخَرِ الْمَرْجَانُ، وَقِيلَ: هُمَا بَحْرُ السَّمَاءِ وَبَحْرُ الْأَرْضِ، فَإِذَا وَقَعَ مَاءُ السَّمَاءِ فِي صَدَفِ الْبَحْرِ انْعَقَدَ لُؤْلُؤًا فَصَارَ خَارِجًا مِنْهُمَا فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ مَا لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ تَكْذِيبَهُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى إِنْكَارِهِ وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ المراد بالجوار: السفن الجارية في البحر، والمنشآت: المرفوعات التي رفع بعض خشبها على بضع وَرُكِّبَ، حَتَّى ارْتَفَعَتْ وَطَالَتْ، حَتَّى صَارَتْ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ، وَهِيَ الْجِبَالُ، وَالْعَلَمُ: الْجَبَلُ الطَّوِيلُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: الْمُنْشَآتُ: الْمَخْلُوقَاتُ لِلْجَرْيِ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: الْمُنْشَآتُ: الْمُجْرَيَاتُ. وَقَدْ مَضَى بَيَانُ الْكَلَامِ فِي هَذَا فِي سُورَةِ الشُّورَى. قَرَأَ الْجُمْهُورُ: «الْجَوارِ» بِكَسْرِ الرَّاءِ وَحَذْفِ الْيَاءِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَالْحَسَنُ وَأَبُو عَمْرٍو فِي رِوَايَةٍ عنه رفع الراء تناسبا لِلْحَذْفِ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ: بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ، وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: الْمُنْشَآتُ بِفَتْحِ الشِّينِ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَأَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: بِكَسْرِ الشِّينِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْوُضُوحِ وَالظُّهُورِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ تَكْذِيبُهُ وَلَا إِنْكَارُهُ.

وَقَدْ أَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ قَالَ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ يُرْسَلَانِ. وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ قَالَ: لِلنَّاسِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: لِلْخَلْقِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ أَيْضًا: وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ قَالَ: أَوْعِيَةُ الطَّلْعِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ:

وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ قَالَ: التِّبْنُ وَالرَّيْحانُ قَالَ: خُضْرَةُ الزَّرْعِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: الْعَصْفِ وَرَقُ الزَّرْعِ إِذَا يَبِسَ وَالرَّيْحانُ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِنَ الرَّيْحَانِ الَّذِي يُشَمُّ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: الْعَصْفِ الزَّرْعُ أَوَّلَ مَا يخرج بقلا وَالرَّيْحانُ حتى يَسْتَوِي عَلَى سُوقِهِ وَلَمْ يُسَنْبِلْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: كُلُّ رَيْحَانٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ رِزْقٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ أَيْضًا فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ قَالَ: يَعْنِي بِأَيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ أَيْضًا فِي الْآيَةِ قَالَ: يَعْنِي الْجِنَّ وَالْإِنْسَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ أَيْضًا مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ قَالَ: مِنْ لَهَبِ النَّارِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ أَيْضًا فِي الْآيَةِ قَالَ: خَالِصُ النَّارِ. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ قَالَ: لِلشَّمْسِ مَطْلِعٌ فِي الشِّتَاءِ، وَمَغْرِبٌ فِي الشِّتَاءِ، وَمَطْلِعٌ فِي الصَّيْفِ، وَمَغْرِبٌ فِي الصَّيْفِ، غَيْرُ مَطْلِعِهَا فِي الشِّتَاءِ وَغَيْرُ مَغْرِبِهَا فِي الشِّتَاءِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: مُشْرِقُ الْفَجْرِ وَمُشْرِقُ الشَّفَقِ. وَمَغْرِبُ الشَّمْسِ وَمَغْرِبُ الشَّفَقِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ قَالَ: أَرْسَلَ الْبَحْرَيْنِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ قَالَ: حَاجِزٌ لَا يَبْغِيانِ لَا يَخْتَلِطَانِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: بَحْرُ السَّمَاءِ وَبَحْرُ الْأَرْضِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ أَيْضًا بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيانِ قَالَ: بَيْنَهُمَا مِنَ الْبُعْدِ مَا لَا يَبْغِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت