فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 3584

وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنَ النَّصْرِ وَالرِّفَادَةِ وَالنَّصِيحَةِ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ وَيُوصَى لَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ قَالَ: عَصَبَةٌ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ قَالَ: كَانَ الرَّجُلَانِ أَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ الْآخَرُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا يَقُولُ: إِلَّا أَنْ يُوصُوا لِأَوْلِيَائِهِمُ الَّذِينَ عَاقَدُوا وَصِيَّةً، فَهُوَ لَهُمْ جَائِزٌ مِنْ ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ يَقُولُ: تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ، وَكَانَ الْأَحْيَاءُ يَتَحَالَفُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ عَقْدٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَلَا يَزِيدُهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا عَقْدَ وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ» فنسختها هذه الآية وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ «1» . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُحَالِفُ الرَّجُلَ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ، فَيَرِثُ أَحَدُهُمَا الآخر، فنسخ ذلك في الأنفال: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ

«2» . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ المنذر، وابن أبي حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ لَطَمَ امْرَأَتَهُ فَجَاءَتْ تَلْتَمِسُ الْقِصَاصَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا الْقِصَاصَ، فَنَزَلَ: وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ «3» فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ الْآيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَدْنَا أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّهُ غَيْرَهُ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ يَعْنِي أُمَرَاءَ عَلَيْهِنَّ أَنْ تُطِيعَهُ فِيمَا أَمَرَهَا اللَّهُ بِهِ مِنْ طَاعَتِهِ، وَطَاعَتُهُ: أَنْ تَكُونَ مُحْسِنَةً إِلَى أَهْلِهِ، حَافِظَةً لِمَالِهِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ فَضَّلَهُ عَلَيْهَا نفقته وَسَعْيِهِ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ قَالَ: مُطِيعَاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ يَعْنِي: إِذَا كُنَّ كَذَا فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ.

وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ قَالَ: حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا اسْتَوْدَعَهُنَّ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ، وَحَافِظَاتٌ لِغَيْبِ أَزْوَاجِهِنَّ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ لِلْأَزْوَاجِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: تَحْفَظُ عَلَى زَوْجِهَا مَالَهُ وَفَرْجَهَا حَتَّى يَرْجِعَ كَمَا أَمَرَهَا اللَّهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ قَالَ: تِلْكَ الْمَرْأَةُ تَنْشُزُ وَتَسْتَخِفُّ بِحَقِّ زَوْجِهَا وَلَا تُطِيعُ أَمْرَهُ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَعِظَهَا، وَيُذَكِّرَهَا بِاللَّهِ، وَيُعَظِّمَ حَقَّهُ عَلَيْهَا، فَإِنْ قَبِلَتْ، وَإِلَّا هَجَرَهَا فِي الْمَضْجَعِ وَلَا يُكَلِّمُهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذَرَ نِكَاحَهَا، وَذَلِكَ عَلَيْهَا تَشْدِيدٌ، فَإِنْ رَجَعَتْ، وَإِلَّا ضَرَبَهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَا يَكْسِرُ لَهَا عَظْمًا، وَلَا يَجْرَحُ بِهَا جُرْحًا فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا يَقُولُ: إِذَا أَطَاعَتْكَ فَلَا تَتَجَنَّى عَلَيْهَا الْعِلَلَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ قَالَ: لَا يُجَامِعُهَا. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ قَالَ يَهْجُرُهَا بلسانه، ويلغظ لَهَا بِالْقَوْلِ، وَلَا يَدَعُ الْجِمَاعَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوَهُ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الضَّرْبِ غَيْرِ الْمُبَرِّحِ، فَقَالَ: بِالسِّوَاكِ وَنَحْوِهِ. وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ: أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةَ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ

(1) . الأنفال: 75.

(2) . الأنفال: 75.

(3) . طه: 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت