فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 2157

(هـ س) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيح «أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ «1» مِنَ العَبَس» يَعْنِي العَبْدَ البَوَّال فِي فِرَاشه إِذَا تعوَّدَه وَبَانَ أثَرُه عَلَى بَدَنه.

(عَبُطَ)

[هـ] فِيهِ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلا فَإِنَّهُ قَوَدٌ» أَيْ قَتَله بِلَا جنَاية كَانَتْ مِنْهُ وَلَا جَرِيرةٍ تُوجِب قَتْله، فإنَّ الْقَاتِلَ يُقَادُ بِهِ ويُقْتَل. وكُلُّ مَن ماتَ بِغَيْرِ عِلَّة فَقَدِ اعْتُبِطَ. وَمَاتَ فلانٌ عَبْطَةً: أَيْ شَابًّا صَحِيحًا. وعَبَطْتُ النّاقةَ واعْتَبَطْتُها إِذَا ذَبَحْتَها مِنْ غَيْرِ مَرَض.

(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ قَتَل مُؤْمنا فاعْتَبَطَ بقَتْله لَمْ يَقْبَل اللهُ مِنْهُ صَرْفا وَلَا عَدْلا» هَكَذَا جَاءَ الحديثُ فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ. ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: «قَالَ خالدُ بْنُ دِهْقان- وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ- سألتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى الغَسَّاني عَنْ قَوْلِهِ: «اعْتَبَطَ بقَتْله» قَالَ: الَّذين يُقَاتلُون فِي الْفِتْنَةِ [فَيُقْتَلُ أَحَدُهُمْ] «2» فيرَى أَنَّهُ عَلَى هُدًى لَا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ» وَهَذَا التفسيرُ يدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الغِبْطةِ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَهِيَ الفَرَح والسُّرورُ وَحُسْن الْحَالِ، لأنَّ الْقَاتِلَ يفرَحُ بِقَتْلِ خَصْمِه، فَإِذَا كَانَ المَقْتُولُ مُؤْمِنًا وفَرح بقَتْله دَخَل فِي هَذَا الوعِيد.

وَقَالَ الخطَّابي «فِي مَعَالم السُّنَنِ» ، وَشَرَحَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: اعْتَبَطَ قَتْله: أَيْ قَتَله ظلْما لاَ عَنْ قِصَاصِ. وَذَكَرَ نَحْوَ مَا تقدَّم فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ، وَلَمْ يَذَّكَّرْ قَوْلَ خَالِدٍ وَلَا تَفْسِيرَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عبْد الْمَلِكِ بْنِ عُمَير «مَعْبُوطَة نَفْسُها» أَيْ مَذْبُوحة، وَهِيَ شَابَّةٌ صحيحةٌ.

وَمِنْهُ شِعْرٌ أُمْيّة:

مَنْ لَمْ يَمُتْ عَبْطَة يَمُتْ هَرَمًا ... لِلْمَوْتِ كَأْسٌ والمرءُ ذَائِقُها

(هـ) وَفِيهِ «فقَاءَت لَحْمًا عَبِيطًا» العَبِيطُ: الطَّرِيُّ غَيْرُ النَّضِيج.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «فدَعَا بلَحْمٍ عَبِيط» أَيْ طَرِيٍّ غَيْرِ نَضِيج، هكذا رُوي وشُرح.

(1) أي في الرقيق، كما ذكر الهروي.

(2) تكملة لازمة من سنن أبى داود (باب في تعظيم قتل المؤمن، من كتاب الفتن) 2/ 134 ط القاهرة، 1280 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت