فهرس الكتاب

الصفحة 1961 من 2157

وَفِي حَدِيثِ بَيْعِ الرُّطَبِ بالتَّمر «قَالَ: أيَنْقُصُ الرّطب إذا يبس؟ قالو ا: نَعَمْ» لَفْظُه استِفْهام، وَمَعْنَاهُ تَنْبيهٌ وتقريرٌ لِكُنْه الحكْم وعِلَّته، ليكونَ مُعْتَبَرا فِي نَظائِره، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى مثْلُ هَذَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ؟ وَقَوْلِ جَرير: «1»

ألَسْتم خَيْرَ مَن رَكِبَ المَطايَا

(هـ) وَفِي حَدِيثِ السُّنَن العَشْر «انْتِقَاصُ الْمَاءِ» يُريد «2» انتِقاص البَوْل بِالْمَاءِ إِذَا غَسَل المَذاكِير بِهِ.

وَقِيلَ: هُوَ الانْتِضاح بِالْمَاءِ. ويُروَى بِالْفَاءِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.

(نَقَضَ)

-فِيهِ «أَنَّهُ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ» النَّقِيضُ: الصَّوْتُ. وَنَقِيضُ الْمَحَامِلِ:

صَوْتُهَا. ونَقِيضُ السَّقْف: تَحْرِيكُ خَشَبه.

وَفِي حَدِيثِ هِرَقْل «وَلَقَدْ تَنَقَّضَتِ الغُرْفة» أَيْ تَشَقَّقت وَجَاءَ صَوْتُها.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ هَوازِن «فَأَنْقَضَ بِهِ دُرَيْد» أَيْ نَقَر بِلسانِه فِي فِيه، كَمَا يُزْجَر الحِمارُ، فَعَله استِجْهالًا «3» .

وَقَالَ الخطَّابي: أَنْقَضَ بِهِ: أَيْ صَفَّق بإحْدَى يَدَيْه عَلَى الأخْرى، حَتَّى يُسْمَعَ لهُما نَقِيضٌ: أَيْ صَوْت.

وَفِي حَدِيثِ صَوم التَّطَوُّع «فَنَاقَضَنِي ونَاقَضْتُهُ» هِيَ مُفاعَلَة، مِنْ نَقْضِ البنَاء، وهُو هَدْمُه:

أَيْ يَنْقُض قَوْلي، وأَنْقُضُ قَولَه، وَأَرَادَ بِهِ المُراجَعة والمُرادَدَة.

وَمِنْهُ حَدِيثُ «نَقْضِ الوِتْر» أَيْ إبطالِه وتَشْفيعِه بركْعة لِمَنْ يُريد أَنْ يَتَنَفَّل بعدَ أنْ أوْتَرَ.

(نَقَطَ)

-فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «فَمَا اخْتَلَفوا فِي نُقْطَة» أَيْ فِي أمْرٍ وقَضِيَّة. هَكَذَا أثْبتَه بعضُهم بِالنُّونِ. وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْبَاءِ، وأُخِذ عليه، وقد تقدّم.

(1) ديوانه ص 98. وعجزه:

وأنْدَى العالَمِينَ بُطُونَ راحِ

(2) هذا من شرح أبي عبيد، كما في الهروي.

(3) في الهروي: «استجهالًا له» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت