فهرس الكتاب

الصفحة 1831 من 2157

(هـ) وَمِنَ الْأَصْلِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «فسألَتْه امْرَأةٌ: أَأُنْفِقُ «1» مِنْ مَالِي مَا شِئتُ؟ قَالَ:

نَعَمْ، أَمْلِقِي مِنْ مالِكِ مَا شِئتِ» .

(هـ) وَفِي حَدِيثُ عُبيدَة [السَّلْمَانِي] «2» «قَالَ لَهُ ابْنُ سِيرين: مَا يوجِبُ الجَنابَةَ؟ قَالَ:

الرَّفُّ والاسْتِمْلاقُ» الرَّفُّ: المصُّ. والاسْتِمْلَاقُ: الرَّضْعُ. وَهُوَ اسْتِفْعال مِنْهُ. وكَنَى بِهِ عَنِ الْجِمَاعِ، لأنَّ المَرأةَ تَرْتَضِعُ ماءَ الرَّجَلِ. يُقَالُ: مَلَقَ الجَدْيُ أُمَّه، إِذَا رَضَعَها.

(س) وَفِيهِ «لَيْسَ مِنْ خُلُقِ المؤمنِ المَلَقُ» هُوَ بِالتَّحْرِيكِ: الزيادةُ فِي التَّودُّدِ والدعاءِ والتضرُّع فَوْقَ مَا يَنْبِغي.

(مَلَكَ)

(هـ) فِيهِ «أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسانَك» أَيْ لَا تُجْرِه إلاَّ بِمَا يَكُونُ لَكَ لَا عَليك.

(س) وَفِيهِ «مِلَاكُ الدِّين الوَرَعُ» المِلَاكُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ: قِوَامُ الشَّيءَ ونِظامُه، وَمَا يُعْتَمد عَلَيْهِ[فِيهِ»

وَفِيهِ «كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ الصلاةَ وَمَا مَلَكَتْ أيمانُكم» يُرِيدُ الإحسانَ إِلَى الرَّقِيقِ، والتخفيفَ عَنْهُمْ.

وَقِيلَ: أَرَادَ حقوقَ الزكاةِ وإخراجهَا مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تمْلِكُها الْأَيْدِي، كَأَنَّهُ عَلِمَ بِمَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وإنكارِهِم وُجوبَ الزَّكاةِ، وامْتناعِهم مِنْ أدائِها إِلَى القائِم بعدَه، فقَطع حُجَّتَهُم بِأَنْ جعَل آخِرَ كلامِه الوصِيَّةَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ. فَعَقَلَ أَبُو بكْرٍ هَذَا الْمَعْنَى، حَتَّى قَالَ: لأَقاتِلَنّ مَن فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ.

وَفِيهِ «حُسْنُ المَلكَةِ نَماءٌ» يُقَالُ: فُلانٌ حَسَنُ المَلَكَة، إِذَا كَانَ حَسَنَ الصَّنيعِ إِلَى مَمَالِيكِهِ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يَدْخُلُ الجنةَ سيِّئُ المَلكَةِ» أَيِ الَّذِي يسئ صُحبَةَ المماليكِ.

(1) في الأصل، وا: «أنفق» والمثبت من الهروي، واللسان، والفائق 3/ 47.

(2) زيادة من الهروي، واللسان، والفائق 1/ 946. وضبطتُ «عَبِيدةَ» بالفتح من الهروي، واللسان. وانظر أيضًا تذكرة الحفاظ 1/ 47، واللباب 1/ 552، والمشتبه ص 437

(3) تكملة من اللسان. وفي الأصل، وا: «يَعتمد» بفتح الياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت